تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بخصوصه يدلّ علي كون حكم الوقف علي الأعمام والأخوال التفاضل بحسب الإرث .

المسألة الثالثة عشرة : في الوقف علي أقرب الناس إليه

قوله : وإذا وقف علي أقرب الناس إليه فهم الأبوان والولد وإن سفلوا ، فلا يكون لأحد من ذوي القرابة شيء ما لم يعدم المذكورون ، ثمّ الأجداد والأخوة وإن نزلوا ، ثمّ الأعمام والأخوال علي ترتيب الإرث إلا أن يعيّن التفضيل . أقول : إنّ مفهوم الأقرب كسائر المفاهيم يكون الملاك فيه الضابطة العقلائية وأصولهم في فهم معاني الألفاظ وهي التبادر وصحة السلب وعدمها ، والمفهوم العرفي لهذه اللفظة واضح إلا أنّ الكلام في مواردها ومصاديقها ، فإنّ الأقربية معني إضافي لابدّ من ملاحظة ما يضاف إليه كأقرب الناس من حيث النسب أو السبب أو الصداقة والرفاقة ، ففيما لم يتصرّف الشارع في هذا المفهوم كباب الإرث يرجع إلي العرف . فعلي هذا نقول أقرب الناس إلي الإنسان إن لوحظ بلحاظ النسب فلا شكّ أنّه الأبوان والأولاد ذكوراً واناثاً ، والأولاد أقرب من أولاد الأولاد . وأمّا أقربية أولاد الأولاد من أب الأب وأب الأمّ وأمّهما فهي بحسب العرف ممنوعة وان كان الجد والأخوة في المرتبة الثانية من الإرث بحسب حكم الشرع والأعمام والأخوال في المرتبة الثالثة كذلك ، والترتيب الشرعي في الإرث يكون بحسب الحكم الشرعي وليس للعرف دخل فيه والشرع الأنور هو الذي يري بعينه الدقيقة الأقرب ، فإنّه تعالي قال :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ