تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
المال فيقال الدار أو الدّكة وقف ، فالعرض يكون وصفاً لأمر جوهري وقد مرّ أنّ ذكر خصوصيه المتعلق ليست داخلًا في قوامه ويمكن أن يكون مطلق البر القابل للتطبيق علي المصاديق المتعددة ، وثانياً ، قد مرّ آنفاً أنّ عنوان الأحد مرءآتا عن الخارج يكون له مطابق ، فيكون الوقف صحيحاً إذا كان المتعلق عنوان أحدهما وهو قويّ كما في ملحقات العروة أيضاً ، وممّا ذكر من الاستدلال عمّن ذكر الإجماع أيضاً يعلم أنّ الإجماع هنا غير معتمد وهو سنديّ . فإن قلت : فهل يصحّ الوقف علي رجل أو امرأة علي نحو الإبهام ؟ قلت : لا ، ولكن لأنّ أمثال هذه العناوين إذا لم يكن المراد بها صرف وجود الطبيعة يكون مبهماً ، فكأنّ الواقف أراد رجلًا أو امرأة بالخصوص ولم يبيّن الخصوصية ولم يقف علي عنوان قابل للتطبيق علي غيرها فوقفه باطل لذلك وهذا بخلاف مورد البحث .

المسألة الحادية عشرة : في الوقف علي الأولاد والاخوة

قوله : وإذا وقف علي أولاده أو اخوته أو ذوي قرابته اقتضي الإطلاق اشتراك الذكور والإناث والأقرب والأبعد . أقول : إطلاق ما ذكره في هذا المتن للذكور والإناث واضح حتّي في كلمة الإخوة ، فإنّها تصدق علي المذكر والمؤنث من الأخ والأخت ، كما تعرّض لذلك في مفردات الراغب فيكون الإطلاق فيها منحفظاً ، هذا كله مضافاً إلي عدم وجود خلاف معتدّ به فيما ذكر ولا إشكال كما في الجواهر . وأمّا ما نسب إلي الإسكافي من أنّ للذّكر مثل حظّ الاثنين في الوقف علي الأولاد والذرية ، في غير محلّه لو لم يكن هناك قرينة تدل علي كون مراد
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 226 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى