وليست القربة من مقوّماته ولذلك يصحّ الوقف من الكافر أيضاً ، فضلًا عن كونه قربة مخصوصة ؛ ولا يخفي أنّ أمثال هذه الاستدلالات ممّا يرشد إلي احتمال كون الإجماع الذي ادّعي في المقام لو ثبت سندياً . فالتحقيق هو صحة الوقف بدون ذكر المصرف ويكون مصرفه كل خير كما يظهر هذا من كلام صاحب الجواهر أيضاً ، ويؤيّده صحة الوصية بالثلث بدون ذكر المصرف علي ما يظهر من كلام الجواهر أنّها ممّا يكون التسالم عليه ، بل يدلّ علي ما ذكرناه ما ورد في وقف فاطمة سلام الله عليها « 1 » من موثق أبي بصير فإنّه لا يكون فيه ذكر عن المصرف فارجع .
نعم ، لو فرض أنّ الواقف لاحظ في وقفه عدم وجود الموقوف عليه لكان باطلًا ، لعدم إرادته حقيقة الوقف ، فإنّ وجود الموقوف عليه ولو بالإطلاق يكون من أركانه فإذا قصد عدمه فكأنّه لم يقصد الوقف ولم ينشأه .
المسألة العاشرة : في بطلان الوقف علي غير معيّن
قوله : وكذا لو وقف علي غير معيّن ، كأن يقول علي أحد هذين أو أحد المشهدين أو الفريقين ، فالكل باطل .
أقول : قد إستدلّ علي ما في المتن بوجوه ؛ الأول : الإجماع قد ادّعي في الجواهر أنّه لم يجد خلافاً لما ذكر في المتن وفي محكيّ السرائر والغنية الإجماع علي اعتبار كونه متميّزاً .
وفيه : أنّه سندي أو محتمل السندية وسنده ما سيجئ علي فرض أصل تحققه .
هامش
( 1 ) 1 / 10 من الوقوف .