تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فإطلاق ما في المتن هو المتبع في المرتد واختاره صاحب ملحقات العروة في الفصل الرابع في شرائط الموقوف عليه في الشرط الثاني وأمّا الحربي كالذمي قد مرّ تفصيل الكلام فيهما فيما سبق وذكرهما هنا من الماتن تكرار .

المسألة التاسعة : في الوقف مع عدم ذكر الموقوف عليه

قوله : لو وقف ولم يذكر المصرف بطل الوقف . أقول : إنّ ما في المتن هو المنسوب إلي المشهور كما في المسالك والجواهر وادّعي إجماع الغنية والسرائر علي لزوم كون المصرف متميزاً ، ولكن عن ابن الجنيد خلاف ذلك ، فإنّه في العبارة المحكية عنه في المسالك قال : « لو قال : صدقة لله ولم يذكر من يتصدق بها عليه جاز ذلك وكانت في أهل الصدقات التي سمّاهم الله تعالى لأنّ الفرض من الوقف الصدقة والقربة وهو متحقّق . » وعن الدروس الاقتصار علي نقل القولين فقط المشعر بالتردد . وقد وجّه في الجواهر خلاف ابن الجنيد بأنّ ما مرّ من عبارته لا يكون مخالفة في أصل اعتبار الموقوف عليه ، بل هو دعوي انصراف ذلك إلي أهل الصدقات وليس بأبعد من انصراف الوقف علي مصلحة المسلمين باعتبار عودها إليهم . وأيّد كلام المخالف بصحة الوصية بالثلث وإن لم يعيّن مصرفه وقال : اختصاص الوصية به دون الوقف مع أنّ كلّاً منهما عقد كما تري وكذلك نذر الصدقة بالمال . والتحقيق أنّه لولا الإجماع لا يعتبر تعيين المصرف في صحة الوقف وليس من أركانه عرفاً وكذلك الوصية ونذر الصدقة ، وليس عبارة ابن الجنيد ظاهرة في الانصراف ، بل هو الذي تقتضيه القاعدة ولا دليل علي الخلاف إلا الإجماع المنقول الذي لا اعتبار به مضافاً إلي كونه سندياً والشهرة ليست في