المسألة السابعة : لو وقف علي وجوه البر وأطلق . . .
قوله : ولو وقف علي وجوه البر وأطلق صرف في الفقراء والمساكين وكل مصلحة يتقرب بها إلي الله سبحانه وتعالي .
أقول : لا خلاف في ذلك ووجهه واضح ، فإنّ المراد بالبر هو الخير ولا يختصّ بمورد دون مورد ، فكما أنّ الصرف في مورد الفقراء يكون من الخير كذلك ربما يكون الصرف في مورد الأغنياء من الخير إلا في مورد علمنا بعدم إرادة الواقف ايّاهم ، فلو فرض عالم غني يحتاج تعظيمه إلي وجه يصرف من هذا النحو من الوقف في مورده .
المسألة الثامنة : في الوقف علي المرتد
قوله : وكذا يصحّ علي المرتد وفي الحربي تردد ، أشبهه المنع .
أقول : قد مرّ فيما سبق الوقف علي الذمي والحربي ولذا لم نتعرض هنا لمتن المصنف هنا وشرحه وبقي حكم الوقف علي المرتد ، ففي المسالك قال « بأنّ المراد به ( أي بالمرتدّ هنا في المتن ) المرتد عن ملة والمرأة المرتدة عن فطرة ، أمّا الرجل المرتد عن فطرة فلايصحّ الوقف عليه ، لأنّه لا يقبل التمليك وهو شرط صحة الوقف ووجه صحة الوقف علي المرتد ما تقدم من وجه الصحة علي الكافر لأنّه بمعناه » إنتهي . وعن القواعد أيضاً عدم جواز الوقف علي المرتد الفطري إذا كان رجلًا .
وحاصل ما يمكن الإستدلال به هنا في مطلق المرتد وجوه : الأول ، أنّه كافر والموادّة مع الكافر إعانة علي كفره ولا يجوز ذلك للمسلم والثاني ، أنّ المرتد الفطري إذا كان رجلًا لا يملك علي فرض جواز الوقف علي الكافر ،