( عليهما السلام ) « 1 » قال : سألته عن رجل جعل ثمن جاريته هدياً للكعبة ، فقال : إنّ أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هدياً للكعبة فقال أبي : مُر منادياً ينادي علي الحجر : ألا من قصرت نفقته أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان وأمره أن يعطي الأول فالأول حتّي ينفد ثمن الجارية .
وكمرسلة الصدوق « 2 » قال : روي عن الأئمة عليهم السلام أنّ الكعبة لا تأكل ولا تشرب وما جعل هدياً لها فهو لزوّارها .
ومرسلته الأخري « 3 » وروي أنّه ينادي علي الحجر : ألا من انقطعت به النفقة فليحضر ، فيدفع إليه .
وكمرسلة سعيد بن عمر الجعفي « 4 » في حديث طويل عن الباقر ( عليه السلام ) : « إنّ الكعبة لا تأكل ولا تشرب وما أهدي لها فهو لزوارها مع الجارية . . . » وتقريب الدلالة في الجميع هو أنّ خصوصية الكعبة لا تلاحظ ويصرف الوقف لها في زوارها .
وفيه : أنّ الوقف علي الكعبة سواء كان جارية أو درهماً أو غير ذلك بحسب المتفاهم العرفي ليس يعني إلا الصرف في مورد يكون فيه مصلحة الكعبة ويكون كالوقف علي المسجد والمدرسة ، وحيث إنّها لم تكن محتاجة من حيث التعمير والخادم وغير ذلك بيّن ( عليه السلام ) بعض مصاديق ما هو مربوط إليه وهو انفاقه للزائرين المحتاجين وليس تعبداً محضاً ولا من باب ما بطل رسمه وخصوصيته ليقاس به المقام .
فتحصّل من جميع ما تقدم أنّ الأقوي هو أنّ ظهور الوقف في الدوام إلي
هامش
( 1 ) 1 / 60 من الوصايا .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، 11 / 22 من مقدمات الطواف .
( 3 ) في الباب ، ح 12 .
( 4 ) في الباب ، ح 9 .