كعشرين سنة لم يخرج عن المصداقية ، وأمّا إذا كان الغيبة في عشرين سنة مثلًا بل اقلّ بالاختيار ويكون كالمعرض عن هذه الدار فعلًا فيخرج عرفاً عن العنوان .
نعم ، لو كان بعض السنة كأيام الصيف في دار وفي بعضها كالشتاء في دار آخر يصدق عنوان الجار بالنسبة إلي الدارين . وفي المسالك استحق زمن السكني . ولكن فيه نظر من جهة أنّه إذا كان الوقف علي الجار ويؤخذ ثمرته حين كونه في دار أخري مع كونه قبل ذلك في هذه الدار كيف نقول لا يستحقّ شيئاً ؟ فالحق أن يقال إنّه يستحق بلحاظ زمان جاريته ؛ فمن هو ساكن في ثلاثة أشهر من السنة يستحقّ ربع ما يستحقه الجار الذي يكون جاراً في تمامها .
المسألة الرابعة : تقارب الدور والأملاك لا يوجب صدق عنوان الجار . . .
تقارب الدور والأملاك لا يوجب صدق عنوان الجار بدون السكني ، ضرورة مدخلية السكني في صدق هذا العنوان .
المسألة الخامسة : من يتردّد بين دارين فيكون جاراً في الدارين
من يتردّد بين دارين كمن يكون له زوجة في هذه وأخري في الأخري فيكون جاراً في الدارين ، كما أنّ من كان جاراً في محل كسبه وجاراً في داره ربما ينتفع بالوقف مرّتين إذا كان الوقف وقفاً علي جيران الدار عليحده وعلي جيران الدكة عليحده .