تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
علي فرض عدم كونها شرطا كما هو الظاهر ممن تقدم وهو التحقيق فصدق عنوان الجار لا ربط له بكونه غاصباً ، فغصبه يكون كسائر المحرمات التي لا تضرّ بهذا العنوان ؛ فإذا كان الحكم دائراً مداره وهو متحقّق عرفاً فلا وجه لعدم استحقاقه ما يكون وقفاً له ، فعدم استحقاقه كما عن التحرير غير وجيه .

المسألة الثانية : لو باع صاحب الدار داره فسكنها المشتري . . .

لو باع صاحب الدار داره فسكنها المشتري فتغيّر العنوان فمن المعلوم أنّه ليس جاراً بعد البيع والمشتري هو الجار فله حكمه . وكذلك إذا تبدّل المستأجر أو المستعير فإذا تبدّل العنوان تبدّل الحكم ، ولو رجع العنوان بعد زواله ثانياً رجع الحكم وهذا واضح .

المسألة الثالثة : لو غاب الجار غيبة يقصد الرجوع بعدها

لو غاب الجار غيبة يقصد الرجوع فإن لم يكن طول الغيبة بحيث يضرّ عرفاً بصدق عنوان الجارية فالحكم باقٍ بحاله ، سواء كان الوقف عليه حال غيبته أو حال حضوره ، من غير فرق بين بقاء عياله أو عدم بقائهم . نعم ، عياله إذا كانوا باقين فالحكم شامل لهم سواء طال غيبته بحيث لم يصدق عليه عنوان الجار أو كان هو نفسه أيضاً مصداقاً ؛ فالوقف شامل لعياله مطلقا ، لأنّ القسمة تكون علي حسب رؤوس الساكنين فيدخل رأس لبقاء العنوان ويخرج رأس آخر لعدم بقائه . وأمّا إذا كان الغيبة موجبة لزوال العنوان فهو ليس مستحقاً للوقف ، ولا يكون مدار زوال العنوان طول المدة فقط ، فإنّ المسجون سنوات عديدة