والهاشميين والعلويين ونحوهم ممّا يفهم منه إرادة الجنس وبين غيره ، فقال بالشمول في الأول وعدمه في الثاني .
أقول : إنّ تفصيله من حيث الكبري متين ، فإنّ اللفظ إذا كان جمعاً يطلق علي المؤنث والمذكر مثلًا لا إشكال في شموله لهما ، كما يكون اسم القبيلة شامل لهما مثل أن يقال هذا وقف علي قبيلة فلان أو طائفته . ولكن الكلام في الصغري ، فإنّ لفظ الهاشمية أو الهاشميات والعلوية والعلويات يختص بالمؤنث والجمع مثل الهاشميين والعلويين يختص بالمذكر لولا القرينة ، فكيف جعل ما ذكر مثالًا لما ليس بمختصّ ؟ فإنّ وجهه غير معلوم لنا بعد كون العبارة الأولي مختصة بالمؤنث والثانية بالمذكر إلا علي وجه التغليب ، وهو غير واضح إذا كان بدون القرينة الدالة علي أنّ مراد اللافظ هو الأعم من المذكر والمؤنث .
المسألة الثامنة : في الوقف علي الجيران
قوله : ولو وقف علي الجيران رجع إلي العرف وقيل : لمن يلي داره إلي أربعين ذراعاً وهو حسن وقيل : إلي أربعين داراً من كل جانب وهو مطرح »
أقول : البحث هنا في مقامين : الأول ، في حدّ الجوار في المكان الذي يسكنه الجار والثاني ، في ملاك آخر الحد .
المقام الأول : في حدّ الجوار في المكان الذي يسكنه الجار
أمّا المقام الأول ، فالاختلاف فيه علي وجوه ثلاثة كما تعرض له في المتن :