من سائر الوجوه ، يعني من وجه إعطاء الخمس لا من وجه حصول عنوان الأولاد والذرية ، وليس المراد هوأنّ التبني كما لا يفيد لحصول الابن كذلك أولاد البنت ليسوا أولاداً بعد ما عرفت من تمامية الدليل عرفا وشرعاً علي ذلك .
هذا في الخمس وأمّا في الوقف فهو أيضاً يكون من باب أنّ الهاشمي يكون في التلقي عند العرف هو المنسوب بالأب إلي هاشم ، فإنّ قبيلة الشخص تنسب إلي الأب عرفا لا إلي الأمّ ولذلك يري الفرق بين بني أمية وبني هاشم وإلا فخلط الطائفتين بنكاح البنات يوجب خلط القبيلتين ، لإمكان نسبة كل منهما إلي الآخر وحيث إنّ هذا أمر غير متبادر من أمثال هذه النسب بل المتبادر غيره فيكون الحق مع الماتن فيما اختاره .
والحاصل أنّ عنوان الولد وإن صدق علي المنتسب إلي هاشم من قبل الأمّ إلا أنّ عنوان الهاشمي لا يصدق عليه وما نسب إلي المرتضي ناظر إلي الأول لا الثاني . هذا ما قيل ، ولكن عندي في هذا تأملًا ولا نجد التبادر بوضوح في لساننا ولغتنا بالفارسية ولا انس لنا بلغة العرب في اجتماعنا الفارسيين : ويمكن أن يكون عدم التبادر في زماننا لاختلاف اللغات سابقا ولاحقا حيث يصدق القوم بلحاظ أولاد البنات أيضاً . هذا كله إذا كان الواقف علي ما ذكرناه من الفتوي ، وأمّا إذا كان نفسه ممّن يري كفاية الانتساب إلي الأمّ في النسبة فالظاهر أنّ وقفه شامل للمنتسبين اليه بالأمّ أيضاً .
ثم إنّ الذكور والإناث المنسوبون إليه من جهة الأب سواء في ذلك علي ما في المتن ، وقال في الجواهر : لا إشكال فيه . ويكون دليل الماتن هو أنّ المتبادر عند العرف كذلك بقوله : « نظراً إلي العرف . » ، ولكن قد فصّل في الجواهر بين ما إذا كان الوقف بلفظ لا يخصّ أحدهم كالهاشمية والعلوية بل
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٩٦