تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الحجة بن الحسن المهدي ( عليه السلام ) كما أنّ جعفر المعروف بالكذاب ، عمّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، رأي نفسه في بدو الأمر بعد رحلة الإمام العسكري اماماً وتبعه جماعة ولكن قد تفرقوا في زمان قليل ولم يعقّب جعفر ادعائه . هذا كله البحث في معني الشيعة اصطلاحاً ولغة . وأمّا الجهة الثانية ففي البحث الصغروي وانّه إذا وقف علي الشيعة إلي أيّ فرقة ينصرف هذا المعني ؟ والتحقيق أن يقال إنّ انصراف هذا المعني إلي أحد من معاني الشيعة يدور مدار اختلاف الموارد ، فإذا كان الواقف اثني عشريا فيكون منصرفه إليهم ، لإنّ الاثني عشري لا يوقف علي غيره . وأمّا إذا كان زيديا فيكون الانصراف إلي تابعيه لا إلي الاثني عشرية كما في القواعد وجامع المقاصد ويظهر عن ابن إدريس والتذكرة هذا المعني ، لأنّ الشيعي هو من قدّم علياً ويراه خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . وأمّا ما في المتن من أنّ الوقف علي الشيعة للإمامية والجارودية من فرق الزيدية فهو أيضاً غير مستقيم بظاهره لوجهين : الأول ، أنّ المراد بالشيعة إن كان من شايع علياً في الإمامة فتشمل الإسماعيلية والكيسانية والواقفية والفطحية ولا تختص بالإمامية والجارودية من الزيدية ، فلعلّه رأي انقراض غيرهم كما في المسالك أو عدم شهرتهم بحيث عدوا مذهباً ، وأمّا اختصاص الجارودية من الزيدية فلِما مرّ من قول البترية بإمامة الشيخين ثم إمامة علي ( عليه السلام ) وكذلك الصالحية والسليمانية منهم ، فإنّهم ليسوا بشيعة . والثاني ، أنّ الشمول للطائفتين ليس علي نحو الإطلاق بل يدور مدار عدم القرينة علي كون المراد خصوص إحديهما كما إذا كان الواقف من أهل