دار الدنيا وتنحرف .
ثم إنّ هؤلاء بين من يقول كنفس زيد بإمامة الأول والثاني من الخلفاء لزعم تحقّق الإمامة بالشوري وتقديم المفضول علي الفاضل ومن بعدهما يقول بإمامة الإمام علي ( عليه السلام ) إلي زيد بن علي بن الحسين وهم المسمّون بالبترية ، والبترية كما في جامع المقاصد ينسبون إلي المغيرة بن سعيد ولقبه الأبتر وربما وجد بخط بعضهم انّه بتير الثومي وبين من يقول بإمامة علي ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلا فصل للنص وهم المسّمون بالجارودية ولذا خصّ لفظ الشيعة في المتن وغيره بالجارودية ليخرج البترية . والجارودية أتباع زياد بن المنذر أبي الجارود كما في المسالك .
ثم بعد رحلة الإمام الباقر ( عليه السلام ) ذهب شيعته إلي إمامة الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ولم يحصل خلاف بعده . ثم بعد رحلته ( عليه السلام ) حدث اختلاف آخر فذهب الأكثر إلي إمامة موسي الكاظم ( عليه السلام ) من ولده وذهب جماعة إلي إمامة إسماعيل ، أكبر ولد الصادق ( عليه السلام ) الذي مات في حيوه أبيه ، وصاروا فرقة تسمّون بالإسماعيلية وذهب جماعة أخري إلي إمامة عبد الله الأفطح وهو الولد الآخر للصادق ( عليه السلام ) وسمّوا بالفطحيّة وذهب فرقة أخري إلي امامة ابنه الآخر محمد وبعض توقفوا عليه وظنوا انّه آخر الأئمة عليهم السلام .
ثم بعد شهادة الكاظم ( عليه السلام ) ذهب الأكثر إلي إمامة ولده الإمام علي بن موسي الرضا روحي له الفداء وعليه الصلاة والسلام وذهب الأقل إلي الوقف في إمامة الكاظم ( عليه السلام ) وختمها به وسمّوا بالواقفية . ثم بعد ذلك لم يحصل انشعاب مهم في مسألة الإمامة إلي الإمام الثاني عشر
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٨٩