تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
المنافق ، فيكون المؤمن في عبارته منصرفاً إلي هذا المعني ولا يعتبر زيادة علي ذلك شيء ، ولا فرق بين لفظ الفقراء ولفظ المسلمين ولفظ المؤمنين في هذا المعني كما مرّ وما في المسالك من الفرق بين لفظ المسلمين حيث يحمل علي الواقع وبين المقام غير تامّ . نعم ، يمكن أن يقال إنّ الغالب هو أنّ غير الاثني عشرية من الشيعة لا يري الاثني عشرية غير مؤمن ، بل يري عدم دخل الإعتقاد ببقية الأئمة عليهم السلام لازماً في صدق هذا المعني ، فإذا وقف علي المؤمنين يكون وقفه شاملًا لهم إلا إذا كانت قرينة علي الخلاف . ثم إنّ من الواضح بطلان القول بأنّ الواقف إذا كان معتقداً بغير ما هو الحق من معني الإيمان ووقف علي المؤمنين لا يشمل من هو مؤمن بعقيدته ويشمل من كان علي غير مذهبه . فإن قلت : إذا كان الواقف ممن لا يعلم اختلاف علمائه في معني الإيمان ووقف علي من هو بزعمه العامي مؤمناً فهل يكون وقفه صحيحاً علي من هو غير مؤمن بعقيدة علمائه أم لا ؟ قلت : هذا لا يخلو عن وجهين : الأول ، بأن يكون بحيث لو علم الاختلاف لا يوقف علي من هو علي هذه العقيدة والثاني ، أن يكون وقفه عامّاً وإن علم بالخلاف . لا شبهة في الأخير ، وأمّا الأول فهو أيضاً مثله ، لأنّ الوقف من المعاملات والجهل ببعض ما لو علم به المعامل لا يقدم علي المعاملة لا يضرّ بصحة المعاملة ، فإنّه إذا باع داره لزيد ثم بعد ذلك علم بأنّ زيداً يكون ابن عمرو بحيث لو علم ذلك قبل البيع لا يقدم عليه ، فإنّ بيعه صحيح ولا يوجب عدم علمه بطلانه ، كما إذا فرض انّه إن علم الأمامي أنّ المشتري من أهل الخلاف لا يقدم علي البيع ولكن باع مع جهله ، فإنّ بيعه صحيح وجهله بذلك لا