تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
إذا كان في مقابل العادل مع انّه ربما يكون له الإقرار باللسان والعمل بالأركان مع الإعتقاد بالأئمة الاثني عشر فهو مؤمن ببعض مراتب الإيمان . غاية الأمر الأخذ باعم الروايات لا يفيد بالنسبة إلي هذا العصر الذي يكون المتبادر من المؤمن هو من اعتقد بالأئمة الاثني عشر مع الإقرار باللسان ، بل يمكن ادعاء هذا المعني بعد زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلا فصل وإن كان في صدر الإسلام بلحاظ حال المنافقين كان إطلاق الإيمان علي الاعتقاد الواقعي بما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مقابل المسلم كما في الآية « قالت الأعرابُ آمنّا . . . » فعلي هذا ما استقر عليه المذهب في هذا الزمان هو ما ذهب إليه المشهور من أنّ الإيمان هو الإقرار باللسان مع العقيدة في القلب والاعتقاد بالولاية لهم عليهم السلام ، وغير هذا ممّا هو أخص يكون هو الفرد الأكمل ، فإطلاق المؤمن في عرف الشيعة الإمامية يكون بلحاظ ما استقرّ عليه المذهب وبلحاظ ما دل علي أهمية الولاية لوليّ الله ونفي الإيمان عمّن لا ولاية له كما تقدم في صحيح زرارة . فما هو الظاهر عن الشرايع وغيره من القدماء والمتأخرين هو المتبع في معني الإيمان . هذا هو البحث في الكبري وهي أصل معني الإيمان : وأمّا الصغري وهي أنّ الوقف علي المؤمنين هل ينطبق علي المؤمن بالمعني الأخص أو الأعم ؟ ففيه بحث أيضاً من حيث الانصراف إلي الاثني عشرية كما هو صريح الشرايع وملحقات العروة والرياض أو شموله لغيرهم إذا كان المؤمن من غيرهم . والتحقيق كما يفهم من المسالك في الجملة أن يقال إنّ المؤمن بحسب الواقع وما ورد من الأخبار لا يلزمه أن يحمل عليه لفظه المستعمل