ومنها ما دلّ علي أنّ الإيمان هو الإقرار باللسان مع العمل بالأركان ومعرفة الأئمة عليهم السلام ، كخبر سفيان بن السمط « 1 » قال : سئل رجل أبا عبد الله ( ع ) ( إلي ان قال ) فقال عليه السلام : « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله وإقام الصلاة وايتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان فهذا الإسلام » ، قال : « الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلماً وكان ضالّاً . »
أقول : هذا الخبر ضعيف السند ب - « سفيان بن السمط » الذي لم يرد في مورده قدح ولا مدح إلا أن يكون وجوه في الكافي مع عمل المشهور جابراً له . وأمّا دلالته علي اعتبار أمر الولاية ومعرفة الأئمة عليهم السلام بالإمامة في صدق الإيمان فواضحة .
وكخبر عجلان أبي صالح « 2 » قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أوقفني علي حدود الإيمان ، فقال : « شهادة أن لا اله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله والإقرار بما جاء به من عند الله وصلوات الخمس وأداء الزكاة وصوم شهر رمضان وحجّ البيت وولاية ولينا وعدواة عدونا والدخول مع الصادقين . »
وهذا الخبر في سنده عجلان أبو صالح ، قال الكشّيّ ، محمد بن مسعود ، قال : سمعت علي بن الحسن بن علي بن فضال يقول عجلان أبو صالح ثقة ، قال : قال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا عجلان كأنّي أنظر إليك إلي جنبي والناس يعرضون عليّ . والعمدة هي تصريح الكشي بتوثيقه وإلا ففي دلالة هذا الخبر علي الوثاقة تأمل وإن كان الأظهر هو الدلالة إلا انّه مشترك مع
هامش
( 1 ) ( باب أنّ الإسلام يحقن به الدم ح 4
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 18 ، باب دعائم الإسلام ، ح 2 .