من باب القياس .
وأمّا في الجواهر فقال بعدم التلازم وإلا لاقتضي أن يقال بالانصراف إلي أهل مذهبه إذا وقف علي الناس وبني آدم ونحوهم . وفيه : أنّ المراد بالناس ربما يكون أهل مذهبه أيضاً لتسامحه في التعبير ، وكونه من أهل مذهب خاص كالأمامية الحقّة يوجب انصراف لفظ الناس إلي الناس في مذهبه . نعم ، في كلمة « بني آدم » نفس استعمال هذه الكلمة فيه ظهور علي العموم لو لم يكن قرينة أخري علي الاختصاص . نعم . الإشكال ليس من ناحية عدم امكان قصد القربة من غير المحق ، لما مرّ من امكانه وكون الفرض هو صحة الوقف من ناحية القصد .
المسألة الخامسة : في الوقف علي المؤمنين
قوله : ولو وقف علي المؤمنين انصرف إلي الاثني عشريّة وقيل : إلي مجتنبي الكبائر والأوّل أشبه .
أقول : ينبغي في البحث هنا أوّلًا عن معني الإيمان كبرويّاً ، ثمّ عن معني الوقف علي المؤمنين طبقاً لمعني الإيمان أو إنصرافاً بحسب العرف صغرويّاً ؛ فنقول قد اختلف الروايات في معني الإيمان « 1 » ؛ فيستفاد من بعضها أنّ الإيمان هو الإقرار والعمل والإسلام إقرار بلا عمل ، كما في صحيح محمد بن مسلم « 2 » عن أحدهما عليهما السلام قال : « الإيمان إقرار وعمل والإسلام إقرار بلا عمل . »
ومن بعضها يستفاد أنّ الإيمان هو ما دخل في القلب ، كموثّق جميل بن
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 24 إلي 27 ، كتاب الإيمان والكفر .
( 2 ) باب أنّ الاسلام يحقن به الدم ح 2 .