تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
درّاج « 1 » قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ »
« 2 » ، فقال لي : « ألا تري أنّ الإيمان غير الإسلام ؟ » ومن بعضها يستفاد أنّ الإيمان مضافاً إلي كونه الإقرار باللسان والعقد في القلب والعمل بالأركان يتوقف علي اجتناب الكبائر والصغائر أيضاً ، كخبر عبد الرحيم القصير « 3 » [ ولا يخفي أنّ عبد الرحيم القصير مردد بين ابن روح وابن عتيك ولم يرد توثيق صريح بالنسبة اليهما وإن كان الأوّل مشهوراً والثاني غير مشهور كما قيل ولكن رواية حمّاد بن عثمان الذي هو من أصحاب الإجماع عنه تدلّ بالملازمة علي توثيقه ضمناً إن فرض ثبوت عدم نقل أصحاب الإجماع عن غير ثقة ، ولكنّه محلّ تأمّل ] قال : كتبت مع عبد الملك بن أعين إلي أبي عبد الله ( عليه السلام ) أسأله عن الإيمان ما هو ، فكتب إليّ مع عبد الملك بن أعين : « سألتَ رحمك الله عن الإيمان ، والإيمان هو الإقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالأركان والإيمان بعضه من بعض وهو دار وكذلك الإسلام دار والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلماً قبل أن يكون مؤمناً ولا يكون مؤمنا حتّي يكون مسلماً ، فالإسلام قبل الإيمان وهو يشارك الإيمان ؛ فإذا أتي العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهي الله عز وجل عنها كان خارجاً عن الإيمان ، ساقطاً عنه اسم الإيمان وثابتاً عليه اسم الإسلام ، فان تاب واستغفر عاد إلي دار الإيمان » الحديث .
هامش
( 1 ) في الباب المتقدم ، ح 3 . ( 2 ) الحجرات 14 . ( 3 ) باب أنّ الإسلام قبل الإيمان ، ح 1 .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 178 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى