يتحقّق بدون الفعلية . وأيضاً لا فرق بين كون الواقف مخالفا أو من الشيعة ، فإن فرض أنّ المخالف سمّي نفسه مؤمناً وسمّي الشيعة مسلماً يكون المعني هو من يعتقد بدين الإسلام .
هذا في مورد عدم كونه محكوماً بالكفر كالخوارج والغلاة والنواصب فإن فرض كون بعض الشيعة المحقّة في نظر الواقف كافراً ، فإن كان علي حدّ انصراف وقفه عنه يمكن أن يقال بخروجه عن مورده ، كما أنّ النصاب منهم خارج عن مورد الوقف علي المسلم إذا كان الواقف إمامياً .
وأمّا ما عن الرياض من احتمال دخولهم فهو غير ظاهر الوجه بعد كونه غيرَ مسلم بحكم الإسلام ، وحكي عن الدروس في جامع المقاصد بدخولهم إذا كان الواقف منهم واختار قوّته وهو كما قال ، لأنّ الواقف إذا كان كافراً من أصله يكون وقفه علي الكافر في دينه صحيحاً إذا كان مورد الوقف ممّا لا يجوز عندنا ، كالوقف علي البيع والكنايس ، بقاعدة الإلزام إلي حدّ مرّ بحثها تفصيلًا في وقف الكافر .
وإذا كان مما يجوز عندنا فيكون صحيحاً علي حسب الحكم الأوّلي فكيف إذا انتحل الإسلام ؟ فإنه ليس في هذا المعني من وقف الكافر وإن كان في الواقع كالكلب الممطور . والحاصل يكون وقفه من حيث الحكم كوقف الكافر علي الكافر وهو يري الإسلام نفسه ، فيكون وقفه شاملًا لمن هو في مذهبه ولغيره .
ثمّ انّه هل يفرق بين كون الواقف محقّاً أو غير محقّ ؟ فقد يقال كما عن ابن إدريس في السرائر « 1 » بأنّ الواقف إن كان محقّاً اختص الوقف بقبيلته بشاهد الحال ، كما لو وقف الكافر وقفاً علي الفقراء الذي يختص وقفه بالفقير
هامش
( 1 ) ص 378 .