تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وان وقف علي الجميع علي نحو الاستيعاب ، إلا انّه حيث كان نيّته دوام الثواب له لا جَعلُ الناس في أمثال هذه المشتقات ، يكون وقفه منصرفاً إلي الموجودين في البلد . وهذا هو أقرب في توجيه الخبر ، والله العالم .

المسألة الرابعة : لو وقف علي المسلمين انصرف إلي من صلّي إلي القبلة

قوله : ولو وقف علي المسلمين انصرف إلي من صلّي إلي القبلة . أقول : كلمة المسلمين تارة تأتي في عبارة الواقف في مقابل المؤمنين لوجود قرينة علي ذلك ، مثل ما إذا وقف شيئاً علي المسلمين وشيئا آخر علي المؤمنين في مكتوب واحد ، وأخري تكون مطلقة ؛ وعلي التقدير الثاني فإمّا ان يكون استعماله في كلام أهل الخلاف وأخري في كلام الشيعة ، فالبحث هنا في جهتين : الأولي : فيما إذا كان الوقف من قبيل الأول الذي فيه قرينة علي المطلوب وفيه يمكن أن يقال إنّ هذا اللفظ ظاهر فيمن يعتقد دين الإسلام سواء صلّي إلي القبلة أو كان تارك الصلاة ، ويمكن حمل كلام المصنف في مورد الانصراف إلي من صلّي إلي القبلة علي هذا المعني ، وكذا المشهور أو الأكثر الذي نسب في الجواهر هذا المعني اليه ، ولذا يشمل لفظ المسلمين المستضعفين ومَن هو تابع لهذا الدين بتبع مَن تبعه ، كالأطفال والمجانين المحكومين بإسلامهم بالتبعيّة من غير فرق بين الإناث والذكور . وما عن المفيد من أنّ الملاك علي فعلية الصلاة إلي القبلة لا علي نفس الإعتقاد بالصلاة إليها ، فغير ظاهر الوجه بعد كون هذا التعبير والتفسير بالنسبة إلي معني المسلم مرءآتياً وليس المراد مفهوم الصلاة إلي القبلة حتّي يقال لا