تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
كلّ فقراء البلد ومن حضر في البلد من غيرهم ويجب الاستيعاب مهما أمكن ، فهذا الوقف يشابه بيان المصرف من جهة الاقتصار علي البعض والتشريك من جهة انّه لا يجوز الاقتصار مع المكنة » وعن السيد اليزدي أيضاً التشريك ، حيث قال : « لا يجوز الاقتصار علي الحاضرين في البلد بل يجب تتبع الغائبين » أقول : إنّ البحث هنا تارة يكون علي مقتضي القاعدة وأخري علي مقتضي النصّ الذي ورد في المقام ؛ أمّا القاعدة فليست إلا استظهار العرف المعني عن أمثال هذه التعابير ولابدّ من ملاحظة أنّ لفظ الجمع هل يدلّ علي الاستغراق أو علي صرف وجود الجمع أو صرف وجود الفرد أيضاً ؟ فلو فرض أنّ الجمع المحلي باللام يقتضي العموم الإستغراقي كما هو المشهور فلابدّ من التقسيم علي كل الفقراء ولا فرق بين قول القائل « أكرم الفقراء » أو قوله « هذا وقف علي الفقراء » إلا إذا كان هناك قرينة علي أنّ المراد به صِرف الوجود الذي يعبّر عنه بأنّه وقف علي الجهة ، فلو فرض أنّ المراد بالفقراء في باب الزكاة علي نحو الجهة والمصرف بالإجماع أو بدليل آخر لا ربط له بما لم يكن في مورده دليل خاص ، إلا أن يناقش في دلالة الجمع علي الاستغراق والارتكاز علي أنّ الوقف علي الأولاد والقبيلة يكون علي وجه الاستغراق واما الوقف علي الفقراء لعدم إمكان الاستغراق لجميع فقراء العالم فيمكن أن يقال انّه منصرف إلي جمع منهم يمكن الوصول إليه وجعله مصرفاً ، فعلي هذا إذا كان البعض غائباً في مورد الوقف علي قبيلة خاصة منهم منحصرة ويمكن الوصول إليه لابدّ من الفحص منه وإعطائه سهمه ، إلا إذا فهمنا من القرائن أنّ المراد ليس التقسيم كذلك خصوصاً إذا كان الفحص حرجيّاً وكان السهم قليلًا . والحاصل أنّ مراعاة الشمول ما أمكن يكون لازماً علي حسب