المذهب ، فصحة وقفه متوقفة علي صحة الوقف علي الكافر ، وقد مرّ الكلام فيها مفصلًا فيما سبق .
ثم إنّ احتمال البطلان يكون علي فرض عدم احتمال وجود فقير بعد ذلك ، وأمّا مع احتماله فالظاهر صحة الوقف والصبر إلي أن يوجد ولا يضرّ عدم وجود الموقوف عليه فعلًا ، واستظهر هذا في الملحقات للعروة أيضاً .
المسألة الثانية : عنوان الموقوف عليه إمّا أن يكون في محصور أو في غير محصور
في أنّ الوقف علي الفقراء أو العلماء ونحو ذلك هل يكون استيعاب جميع الأفراد شرطا فيه أم لا ؟ وهنا ينبغي التوجه إلي امرين : الأول ، إنّ العام الاستغراقي بحسب الوضع اللغوي يدلّ علي الإستيعاب إلا إذا كان قرينة علي خلافه ، والثاني ، في ضابط المحصور وغيره وسيظهر الحال في طيّ البحث ، فنقول : عنوان الموقوف عليه إمّا أن يكون في محصور أو في غير محصور .
فالأول ، كما إذا وقف علي فقراء محلة أو قرية صغيرة ، فهل يكتفي في الصرف علي من يصدق عليهم عنوان الفقراء بعنوان جنس الجمع أو لابدّ من استيعابهم ؟ صرّح السيد في العروة بوجوب الثاني بمقتضي اللغة والعرف ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ الجمع المحلي باللام إن كان مفيداً للاستغراق فبحسب اللغة يمكن أن يقال : لابدّ من الاستيعاب . وأمّا إذا كان الألف واللام مفيداً للجنس فقط فليس كذلك ، حيث إنّ جنس الجمع يصدق علي الثلاثة وما فوقها ولا يكون معني الوقف علي الفقراء هو الوقف علي كل الأفراد بنحو الاستغراق وإن قيل به ، وبعبارة واضحة يكون الفرق بين قولنا « أكرم كل