تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فيكون باطلًا . وأمّا إذا كان جاهلًا بذلك ففيه خلاف ؛ ففي الجواهر انّه لا يبعد البطلان ، وذلك لعدم وجود الموقوف عليه ، لأنّ مقتضي الانصراف هو كون الوقف علي أهل مذهبه فكأنّه صرح بذلك ولا يوجد من كان موقوفاً عليه ، فيكون من قبيل الوقف علي المعدوم . وفي ملحقات العروة قال انّه فيه وجهان ، ولم يرجح وجهاً منهما بعد ما استدل بما تقدم وجهاً للبطلان . وفي المسالك في مورد كون الواقف المسلم ولم يكن في البلد إلا الفقراء من الكفار احتمل صحته وشموله للعموم وعليك ببعض عبارته فإنّه قال : « نعم ، لو لم يكن في البلد إلا فقراء الكفار حيث يكون الواقف المسلم وبالعكس وعلم الواقف المسلم بذلك انصرف إلي الموجود ( إلي ان قال ) ولو لم يعلم بذلك ففي كون الحكم كذلك وجهان ، من وجود الإضافة والعموم المتناول للموجود ومن انّه بعدم العلم لا توجد القرينة الصارفة عن المتعارف ولعل الحاقه بالأول أولي » . أقول : إنّ مراده بالأول هو صورة علمه التي تقدمت في كلامه . والتحقيق أن يقال إنّ الواقف إذا كان مسلما ولم يعلم بكفر فقراء أهل هذه القرية أو كفر كلهم فالانصراف الذي هو كالصريح يدل علي عدم صحة الوقف ، لأنّ المسلم لا يقدم علي الوقف للكافر إلا إذا كان قرينة خاصة عليه ، وإن كان كافراً فالإنصراف في هذا المورد ليس بهذا الوضوح ، لأنّ الإسلام من القداسة بمكان يحبّ الكافر أيضاً أهله . ولكن البطلان أيضاً غير بعيد ، لأنّ ما فرضناه يكون في ندرة من الكافرين إلا إذا كان قرينة علي ما ذكرناه . وأمّا إذا كان الواقف المسلم أو الكافر عالماً بذلك فالظاهر أنّ وقفه يكون علي العموم . وأمّا إذا كان الواقف مسلماً وكان عالماً بعدم فقير من المسلمين في البلد ووقف علي الفقراء ولم يكن في البلدة فقير من أهل الإسلام أو من أهل