العام دلالته علي الولد بلا واسطة وفي باب الإرث يطلق علي ولد الولد أيضاً ، فإن لم يعلم في باب الوقف أنّ المراد به هو الأول أو الثاني ، يحمل علي الأول إلا إذا كان هناك قرينة علي الأعم وإلا إذا كان في مورد نصّ خاصّ ، ففي المثال معني الشيء والسهم معني عاماً ولكن في باب الوصية ورد النص الخاص بأنّه إن أوصي بشيء من ماله يحمل علي السدس « 1 » وإن أوصي بسهم من ماله يحمل علي الثُمن « 2 » ولولا النص لم يكن كذلك ولا يقاس بالوصية غيرها إذا لم يكن فيه نص خاص . فإذا عرفت ذلك فالبحث في عبارات الوقف في ضمن مسائل وهي وإن كانت من المصاديق لما ذكرناه إلا أن تطبيق الكبري لبعض الفوائد لازم .
مسائل :
ال
مسألة الأولي : في أنّ الوقف من المسلم علي الفقراء ينصرف إلي فقراء المسلمين
هي ما في متن المصنف من أنّ الوقف من المسلم علي الفقراء ينصرف إلي فقراء المسلمين . وهذا هو الحق في الجملة ولم يوجد فيه خلاف ، وذلك من جهة وجود القرينة الحالية علي ذلك ، فإنّ المسلم لا يقف علي الكافر ، لأنّ الوقف إعانة والمسلم يعين أخاه المسلم ، وما مرّ من صحة الوقف علي الكافر في بعض الموارد النادرة كان من حيث الحكم الفقهي لا من حيث الوقوع خارجاً ، كما أنّ الكافر أيضاً كذلك ، فإنّه لا يقف علي المسلم إلا في موارد نادرة ؛ فعلي هذا إنّ الجمع المحلّي باللام كلفظ « الفقراء » وإن كان مفيداً
هامش
( 1 ) باب 56 من أحكام الوصايا .
( 2 ) باب 55 من الوصايا .