المسألة الثامنة : في وقف الفِرق الباطلة من المسلمين
في وقف الفِرق الباطلة من المسلمين يكون الكلام ما مرّ في وقف الكافر الأعم من الذّمّي والحربيّ ، كوقف الخوارج والغلاة والنواصب عليهم لعائن الله تعالى ، فإنّ وقفهم صحيح علي فرض تحقق قصد القربة منهم إن قلنا بشرطيته وعدم كون وقفهم علي المحرّم إلا من باب قاعدة الإلزام إن فرض شمولها لهم أيضاً كالكفار والمخالفين بالنسبة إلينا . ولكن قصد القربة غير شرط علي التحقيق وعلي فرض فيتمشّي من الموحد وأمّا قاعدة الإلزام فشمولها لهم متوقف علي القاء الخصوصية من مورد الروايات وهو كون مجري القاعدة المسلم بالنسبة إلي المخالف أو بالنسبة إلي الكافر خصوصاً أن الفرق الباطلة تكون كالكافر ، لأنهم محكومون بالكفر فشمولها لهم غير بعيد .
المسألة التاسعة : في الوقف علي الفرق الباطلة من المسلمين
في الوقف علي الفرق الباطلة من المسلمين هل هو كالوقف علي الكافر أو أسوء حالًا منه ؟ يظهر من صاحب الجواهر أنّ الوقف عليهم ملحق بالوقف علي الذمي إلا ما كان منهم ملحقا بالحربي كالخوارج والغلاة والنواصب ونحوهم ممّا لم يثبت مشروعية الوقف عليهم إن لم يكن الثابت من الأدلة خلافه ، وهو معني آخر غير اشتراط القربة وعليه يتفرّع عدم جواز الوقف علي الفاسق من حيث كونه كذلك . ولكن التحقيق أنّا وإن قلنا بجواز الوقف علي الكافر حتّي الحربي إذا لم يكن معاونة علي الإثم ولم يكن محادّاً لله وللرسول ، ولكن الناصب ونحوه يكون دأبه المحادّة مع الله تعالى لمحادته مع