تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
والخصوصية ولكن حيث انّه مصلحة نادرة يكون في كلامهم إطلاق المنع .

المسألة السابعة : في وقف الكافر علي البِيَع والكنايس

قوله : ولو وقف الكافر جاز [ اي لو وقف الكافر علي البيع والكنايس ، لدلالة ما قبله عليه ] أقول : البحث هنا في الوقف من الكافر علي البيع والكنايس أو أحد الكتابين وينبغي البحث في ذلك عن جهتين ؛ الأولي ، في أصل وقف الكافر ولو لأمر مباح والثانية ، في وقفه علي ما هو محرّم كالوقف علي البيع والكنايس والكتابين أو لشرب الخمر إذا كان جائزاً في عقيدتهم . فنقول : أمّا الجهة الأولي فعلي فرض دخالة قصد القربة في الوقف ، فقد يقال بعدم صحة وقفه ، لأنّه كافر ولا يصحّ العبادة من الكافر لأنّ شرط صحة العبادات الإسلام ؛ وأجيب عنه بأنّ قصد القربة يتمشّي منه ولو بزعمه الباطل انّه علي الحق وإن لم يكن عمله مقرِّباً له ولكن يصدق أنّ عمله يكون لوجه الله تعالى إذا كان ممّن يوحّد الله ، وهو كذلك إلا أن الّذي يسهّل الخطب عدم اعتبار قصد القربة في الوقف ، فمن هذا الوجه لنا أن نقول لا إشكال في وقف الكافر سواء كان وقفه علي المسلم أو علي الكافر . وامّا الجهة الثانية فالحقّ أنّ وقفه غير صحيح في ديننا ، لأنّ الكفّار مكلّفون بالفروع كما انّهم مكلّفون بالأصول ، فالوقف علي ما ذكر يكون كالوقف علي معونة الزناة وكوقف الخنزير ، فإنّه لا شبهة في بطلانه لأنّه من الإعانة علي الإثم وهي محرّمة علي المؤمن والكافر فنحن من هذا الوجه نقول يكون وقفه باطلًا . وامّا من جهة قاعدة الإلزام من حيث ترتيب آثار مذهبه عليه فيمكن