تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الإثم ولا منقصة في الدين ، وما مرّ من الآية في المقام الأول في خصوص الأبوين لا يدلّ علي الاختصاص ، كما أنّ المرسل المحكي عن المراسم ( وعن مغني ابن قدامه ) « إذا كان الكافر أحد أبوي الواقف كان جائزاً » وإن كان ظاهراً في الاختصاص ، لمفهوم الشرط ، إلا أنّه مرسل لا يعمل به ؛ وكذلك المرسل المحكي عن الغنية « إنّ صفيّه وقفت علي أخ لها يهودي فأقرّها النبي صلى الله عليه وآله » في مطلق القرابة لا يدلّ علي الاختصاص لأنه قضية في واقعة ولا مفهوم لها مع الغمض عن إرساله ، ولا شبهة في أنّ الوقف علي القرابة خصوصاً الأبوين يكون أولي من الوقف علي غيرهم إذا كان التساوي في سائر المرجّحات ، ولعلّ من اقتصر عليه من الفقهاء لم يكن مراده نفي الغير . فتحصّل من جميع ما تقدم جواز الوقف علي الكافر حربياً أو ذمياً إذا كان المتولّي له مسلماً أو حاكماً من المسلمين وإذا لم يكن فيه إعانة علي الإثم . أمّا المقام الثالث في الوقف علي المرتد فسيأتي عند تعرّض المصنف له في المتن ، فانتظر .

المسألة الرابعة : في عدم جواز وقف المؤمن علي الكنايس والبيع

قوله : ولو وقف علي الكنايس والبيع لم يصحّ . أقول : ادّعي في الجواهر عدم وجدان خلاف في عدم الجواز كما في المتن ، وعن الغنية والمبسوط نفي الخلاف بين المسلمين ، لكونه إعانة لهم علي ما هو محرّم عليهم من التعبد فيها ، وما ذكروه واضح حيث إنّ كتبهم الذي يعملون بها في معابدهم كتب الضلال المحرّفة ، والفرق بين الوقف علي الكافر - بلحاظ أكله وشربه بما لا يرجع إلي منقصة في الدين بلحاظ كونه