تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يكون جائزاً في حدّ نفسه في مورد عدم كونه إعانة علي الإثم مع كون توليته للمسلم أو حاكم المسلمين ، سواء كان الوقف مفيداً للملك أو لم يكن ، وسواء كان قصد القربة شرطاً فيه أو لم يكن . أمّا المقام الثاني فهو في الوقف علي الكافر الذمي فالمنسوب إلي الأشهر - كما في المسالك - وإلي المشهور - كما عن الكفاية وعن التذكرة وموضع من التحرير والدروس وإيضاح النافع - هو الجواز وإن كان أجنبياً وكذلك عن صاحب العروة وكذلك السيد الإصفهاني في الوسيلة ، فإنّه قال في مسألة 38 : لا يصحّ الوقف علي الكافر الحربي والمرتد عن فطرة وأمّا الذمي والمرتد لا عن فطرة فالظاهر صحّته سيّما إذا كان رحماً . وأمّا الخلاف في المنع المطلق فلم يحك إلا عن الحسن من الفقهاء علي ما هو الظاهر من عبارة الجواهر حيث قال بعد ذكر القائلين بالجواز : « ولم يحك الخلاف فيه إلا عن الحسن » . وهنا قول ثالث وهو صحّة وقف المسلم عليه إذا كان بينه وبينه رحم وقرابة ، كما عن المقنعة والكافي والنهاية والخلاف والمبسوط والوسيلة والغنية وجامع الشرايع . وقول رابع عن موضع من السرائر وهو خيرته وهو أنّه لا يجوز الوقف علي الكافر إلا أن يكون الكافر أحد أبويه وفي مفتاح الكرامة ذكر قبل هذا أنّه يجوزه في مطلق القرابة وقال بأنّ كلامه مضطرب . وإذا ضمّ هذه الأقوال إلي القول بعدم الجواز في الحربي والجواز في الذمي يحدث قول خامس وهو التفصيل بين الحربي والذمي ولذا عدّ الأقوال في ملحقات العروة في مطلق الكافر خمسة . والحقّ هو جواز الوقف علي الذمي أيضاً إذا لم يكن إعانة علي الإثم ولا