الشامل للحربي وغيره ، ولكن من هذا الكثير من القدماء لا يوجد الإطلاق إلا من المراسم والمهذّب كما في مفتاح الكرامة ، ونقل الإطلاق من الإيضاح وشرح الإرشاد والحواشي وهم من المتأخرين .
وفي مجمع البيان في ذيل قوله تعالي :
« لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ . . . »
« 1 » ادّعي الإجماع علي جواز أن يبرّ الرجل علي من شاء من أهل الحرب ، قرابة كان أو غير قرابة ، وإنّما الخلاف في إعطائهم الزكاة والفطرة والكفارات فلم يجوّزه أصحابنا . وقال صاحب العروة بجواز الوقف علي الكافر مطلقاً ، حربياً أو ذمياً وكيف كان ، فالمهم هو ما استدلّ به للجواز ولعدمه ، ومن المعلوم أنّ هؤلاء الفقهاء المختلفين في المسألة ليس لهم إلا هذه الأدلة ، والإجماع الذي عن المجمع سندي وسنده الآية الآتية « لا ينهاكم الله . . . » وغيرها ؛ فنقول : قد استدلّ علي الجواز بوجوه :
الأول ، بما ورد عن العسكري ( عليه السلام ) من
« أن الوقوف يكون علي حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله « 2 » .
وفيه : أنّ هذا الإطلاق يكون في مقام بيان نفوذ شرط الواقف ولكن الشرط في نفسه لابدّ أن يكون جائزاً شرعاً وهو في مورد الحربي أول الكلام ، فإن كان لنا دليل علي عدم المنع من الوقف عليه فجعله من الواقف موقوفاً عليه صحيح وإلا فلا .
فإن قلت الوقف شرطه قصد القربة أيضاً وهو في مورد الحربي غير متصور .
قلت : أولًا ، إنّ هذا في مورد الحربي الذي يكون في حال المحاربة كذلك
هامش
( 1 ) الممتحنة ، 8 .
( 2 ) 1 / 2 من الوقوف .