تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أو لبهيمة أو لكتب زيد ومدرسته أو للمستشفي وغير ذلك ، فإنّ هذه الأشياء لها شخصية حقوقية ، وحيث لا يكون ما ذكر قابلًا لتدبير الملك والتصرف فيه فلابدّ له من مدبّر كالمتولّي أو الحاكم من غير فرق بين الوقف وغيره ، فكما يمكن الوقف علي المصالح العامة يمكن الصلح أو الهبة أو البيع وسائر العقود المعاوضية لها ؛ غاية الأمر طرف العقد له هو الذي يكون بيده امره . فعلي هذا لا غرو بأن يقال : إن المسجد أو القنطرة يصير مالكاً مع قطع النظر عن كون الصرف فيه صرفاً في مصالح المسلمين ، فما عن المصنّف من أنّ الوقف في الحقيقة علي المسلمين وإن كان صحيحاً في نفسه ولكن لو فرض وجود أثر لملكية نفس ما ذكر فهو مترتب عليه أيضاً ، فلو فرض لزوم تعمير المسجد في مكان لا ينتفع المسلمون به في هذا الحين يجوز ذلك وإن كان هذا أيضاً يرجع إلي مصالحهم بعد حين . فعلي هذا إذا أراد شخص أن يجعل ماله بنحو الصلح للمسجد يجوز ذلك إذا كان عقده مع متولّيه أو الحاكم مع العوض وبدونه ، وكذلك يجوز الوقف عليه . وهذه سيرة عقلائية وشرعية أيضاً في أمثال ذلك ولا ردع منها إلا أنّه في خصوص المسجد قد ورد ما يتوهم منه المنع كمرسل الفقيه « 1 » قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الوقوف علي المساجد فقال : « لا يجوز ، فإنّ المجوس وقفوا علي بيوت النار . » وكخبر أبي الصحاري « 2 » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له رجل بني داراً فبناها فبقيت عرصة فبناها بيت غلّة أيوقفه علي المسجد ؟ فقال : « إنّ المجوس وقفوا علي بيت النار . » وفيه : أنّ ضعف السند ومخالفتهما للاعتبار مما يغني عن البحث عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، 1 / 66 من أحكام المساجد . ( 2 ) في الباب ، ح 2 .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 142 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى