والثالث ، قال : إنّه قد حمله العلامة والشهيد علي الوقف للتزويق ( نقاشي ) والزخرفة . والرابع ، حمله بعضهم علي الوقف لتقريب القربان وعلي وقف الأولاد لخدمتها ، كما في الشرع السابق .
أقول : إنّ هذين الوجهين وإن كانا خلاف إطلاق المنع وإن كان موافق الظاهر من جهة التشبيه بأنّ هذا الوقف مثل الوقف علي بيوت النار ولعلّ الوقف عليه كان لأمثال التزويق والزخرفة ، ولكن بعد عدم تماميّة هذا بإطلاقه فلابدّ من تخصيصه بما يستفاد منه جواز الوقف علي المساجد ، والذي يسهّل الخطب ضعف سند الخبرين . فعلي هذا لا مانع من جواز الوقف علي المساجد ، كما لا منع من الوقف علي سائر الأمكنة التي فيه خير للناس .
المسألة الثالثة : في الوقف علي الكافر حربيا أو ذمياً .
قوله : ولا يقف المسلم علي الحربي وإن كان رحماً ، ويقف علي الذمي ولو كان أجنبياً .
أقول : البحث هنا في مقامات : الأول ، الوقف علي الكافر الحربي ؛ والثاني ، في الوقف علي الكافر الذمي ؛ والثالث ، في الوقف علي المرتدّ :
أما المقام الأول ففيه خلاف ؛ فالمنسوب إلي المشهور - كما عن المسالك - المنع ويظهر منه أنّه المذهب ، حيث قال - بعد كلام - : « وكيف كان فالمذهب المنع . » وكما عن المصنّف ، وهو المنسوب إلي التنقيح ، وذهب إليه السيد الإصفهاني في الوسيلة « 1 » أيضاً .
ولكن حكي في الجواهر عن كثير من القدماء إطلاق جوازه علي الكافر
هامش
( 1 ) في مسألة 38 .