القسم الثالث : في شرائط الموقوف عليه
الشرط الأول : أن يكون موجوداً
قوله : القسم الثالث : في شرائط الموقوف عليه ، ويعتبر في الموقوف عليه شروط ثلاثة أن يكون موجوداً ممّن يصحّ تملّكه وأن يكون معيّناً وأن لا يكون الوقف عليه محرّماً .
أقول : البحث هنا في شروط الموقوف عليه وهي أربعة : نبحث عن كل واحد ، فنقول : الشرط الأول وهو لزوم كونه موجوداً فلا يصحّ الوقف علي المعدوم ، ولكن المعدوم تارة يكون من المعدوم الذي لا يمكن وجوده بعد ذلك أيضاً - كما إذا وقف داراً لسكني زيد بتخيل حياته فبان أنّه قدمات قبل ذلك - وأخري يكون من المعدوم فعلًا مع إمكان وجوده فيما سيأتي - كالوقف علي من سيوجد من أولاده - ولابدّ لنا من بيان الدليل .
فالدليل علي عدم الصحة في المعدوم الذي لا يصير موجوداً بعد ذلك - قبل الإجماع المحكي علي عدم صحة الوقف علي المعدوم - هو أنّه لا شبهة في أنّ الموقوف عليه إذا لم يكن لا يكون الوقف صادقاً عند العرف والعقلاء وهذا لا بحث فيه ، وقد حكي نفي الخلاف عن المبسوط في عدم صحة الوقف علي المعدوم الذي لم يوجد بعد والحمل والعبد ، ومورد هذا الإجماع