وتصويبه لم يجز إلا بإذنه وتصويبه وإن شكّ في مراده لزم الأمران كما عن صاحبي العروة والوسيلة .
والدليل عليه هو أنّ الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها ، والفرق بين الناظر والمتولّي في هذا الاصطلاح هو أنّ المتولي له التصرف ولكن الناظر هنا يكون له النظر فقط وهو إمّا بكون إذنه دخيلًا أو اطلاعه أو هما معاً ، ومع عدم العلم بأحدهما فإذنه واطلاعه دخيل ، ولا يكتفي بأحدهما حيث ينفك أحدهما عن الآخر ، كما إذا أذن ولم يطّلع علي حصول العمل أو اطّلع ولم يأذن .
المسألة العاشرة : في عدم جواز نصب المتولّي متولّياً أو . . .
في عدم جواز نصب المتولّي متولّياً أو تفويض أمر التولية إلي غيره حتى مع عجزه عن التصدّي إلا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متولّياً ، نعم يجوز له التوكيل في بعض ما كان تصدّيه من وظيفته إذا لم يشترط عليه المباشرة . وإذا عجز عن بعض ما كان من وظيفته فإمّا أن يوكّل أو يرجع أمره إلي الحاكم ، وأمّا إذا عجز عن كلّه فهو معزول عن التولية .
والدليل علي هذا هو أنّ المتولّي لا شأن له إلا ما يكون متولياً فيه فإنّ نصب المتولّي أو تفويض التولية إلي غيره إذا لم يشترط له في ضمن عقد الوقف لا يكون له ربط إليه . نعم ، إنّ توكيله فيما لا يكون مباشرته بنفسه مشروطاً في ضمن العقد - كحمل المتاع وكتابة الأوراق - يجوز له التوكيل فيه ، وكذا إذا كان توليته منصرفاً عن المباشرة في بعض الأمور بحسب شأنه ، سواء كان عاجزاً عنه أو لم يكن عاجزاً ، وأمّا إذا عجز عن التصرف فإمّا أن يكون عاجزاً عن كل أموره حتى النظر في ما يقع والتدبير فيه أو عجز عن