بعضه ، فعلي الأول فالظاهر هو سقوطه عن التولية ، لعدم الأهلية ، وعلي الثاني فله التوكيل فيما عجز عنه . ولعل تقييد السيد الإصفهاني في الوسيلة عجزه ببعض ما كان من وظيفته في صحّة التوكيل كان من جهة سقوطه عن التولية إذا كان العجز عن كلّه .
المسألة الحادية عشرة : في جعل التولية لعدلين من أولاده مثلًا ولم يكن فيهم إلا عدل واحد
لو جعل التولية لعدلين من أولاده مثلًا ولم يكن فيهم إلا عدل واحد ضمّ الحاكم إليه عدلًا آخر إن كان الظاهر من عبارة الواقف هو دخالة العدلين من حيث كونهما كذلك لا مقيّداً بكونهما من أولاده ، وإلا فيبطل التولية وللحاكم نصب من يراه صلاحاً ولو كان واحداً ، إلا إذا فهم من عبارته لزوم حفظ عنوان الإثنينية في المتولّي أياً كان ؛ وكذا إذا لم يكن فيهم عدل أصلًا ، فإنّه إن فهم من عبارته أنّ قيد العدالة والإثنينية كان في مورد الأولاد فهو يلاحظ في غيره أيضاً ، وإلا فللحاكم نصب أمين ولو لم يكن عادلًا علي الوقف ، ولو شكّ في شيء من ذلك فالأصل عدم اعتباره .
ولكن الغالب أنّ الظاهر في أمثال هذه العبارات هو أنّ مراد الواقف أن يكون المتولّي عدلًا ومتعدداً ولابدّ من الدقة في عبارات الوقف صدراً وذيلًا . وممّا ذكرناه تعرف ما في إطلاق كلام الإصفهاني في الوسيلة حيث قال بضمّ عدل آخر جزماً في الفرع الأول - أي صورة كون أحدهما عدلًا دون الآخر - واكتفي بنصب واحد في الثاني - أي صورة عدم وجود عدل أصلًا - واحتاط بالتعدد فيه والعدالة .
هذا تمام ما أردنا إيراده في فصل تولية الوقف .