تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
لاحتمال أن يبقي بعض الأمور المتقدمة عليه أو كلّه . وقد أورد عليه في الجواهر بأنّ المتعدد مع فرض تراضي الشركاء أيضاً كذلك ، فإنّ الناظر لا مدخلية له في ذلك إلا إذا اشترط الواقف ولكنه في صدر كلامه لم يبعد اشتراط تصرف الواحد علي إذن الناظر ، لأنّ الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها . أقول : إنّ عدم الفرق لما ذكره وإن كان مسلماً ولكن الفرق الذي في كلام صاحب المسالك بحسب تعليله بعدم الفائدة يمكن أن يكون ناظراً إلي ما هو الغالب ، ولكن التحقيق هنا أن يقال : إنّ إحراز أنّ الوقف لا يحتاج إلي شيء ممّا بقي وأنّ السابق عليه قد عمل به يكون أمره مربوطاً بالمتولّي أو الحاكم وإحرازه بنظر الموقوف عليه علي فرض القطع به أيضاً لا يكفي لعدم علمه بما مضي في الليل والنهار ، فلو احتمل الموقوف عليه ولو من باب كون علمه جهلًا مركباً خلاف الواقع لابدّ من أن يكون تصرفه بإذن المتولّي أو الحاكم ، خصوصاً إذا كان نظر الواقف أن لا يتصرف الموقوف عليه إلا بإذن المتولّي أو الحاكم لمصالح دقيقة لا يتوجّه إليه الموقوف عليه ، فالأحوط حتى في صورة إحراز ما ذكره في المسالك من الأمور الظاهرة كتقديم حق السابق كالعمارة للوقف هو الاستيذان من الحاكم أو المتولّي ، بل هو الأظهر . وليس هذا من قبيل وقف الشجر ونحوه الذي مرّ تفصيله في المورد السابق .

المسألة التاسعة : في جعل الناظر للوقف

في جعل الناظر للوقف : يجوز للواقف أن يجعل ناظراً علي المتولّي وحينئذ إن ظهر من كلامه أنّ مراده من نظارته اطلاعه علي أعمال المتولّي وتصرفاته لا يعتبر فيها إذنه ، بل اللازم اطلاعه ؛ وإن ظهر أنّ مراده رأيه