تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
موجب للعسر والحرج وتكليف شاق في الأغلب ولا يناسب الملّة السهلة السمحة . تبصرة : لو شك في صحّة الفعل المأتى به أو فساده من أفعال الصلاة ركناً كان أو غيره بعد الدخول في فعل آخر فلا شبهة في عدم الالتفات لاطلاق أدلّة التجاوز ويجب العود مع عدم الدخول في الغير للأصل وبقاء المحل ما لم يلزم زيادة الركن فإن استلزم الزيادة فلا يعود بل يتم الصلاة ويحتاط بالإعادة لاحتمال وجوب العود في بعض النصوص وعدمه في بعض حينئذ . الثالث : في حكم الظنّ في الصلاة الحقّ كما هو المشهور شهرة عظيمة كون الظنّ في الصلاة مطلقاً بمنزلة اليقين اما في الأخيرتين من الرباعية في الركعات ممّا لا خلاف فيه وعليه النصوص المستفيضة القريبة إلى التواتر واما في غيرهما وفي الأفعال فيدلّ على أنه بمنزلة العلم شرعاً بعد نقل الإجماع عليه وان اعتبار العلم فيها موجب للعسره ومناف لشريعة السهلة وانه « لا تعاد الصلاة إلّا في خمس الخ » « 1 » وان مفهوم الصحاح إذا شككت في الفجر فأعد وفي الصبح فأعد وغير ذلك ممّا رتب الإعادة على الشك والظاهر منه في عرف المتشرعة تساوي الطرفين وشموله للظنّ بعيد من كلام الشارع وإن كان يشمله بالاشتراك اللفظي أو المعنوي لغة وبعد الشواهد والمؤيدات الكثيرة المذكورة في المطولات عموم النبويين المنجبرين بعمل جلّ الأصحاب لولا الكلّ واطلاق رواية إسحاق بن عمّار « إذا ذهب وهمك إلى التمام أبداً في كلّ صلاة فاسجد سجدتين » « 2 » ورواية صفوان « إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » « 3 » ولا معارض لهذه الأدلّة والمؤيدات إلّا ظواهر ما مرّ من النصوص المعتبرة التي صرّحت بعدم الشك والسهو في الأوليتين والثنائية والثلاثية وهي وإن كانت أصحّ سنداً وأكثر عدداً إلّا أنها ظاهرة بالظهور الضعيف في عدم اعتبار الظنّ فيها وما ذكرنا من الأدلّة صريحة في أن الظنّ شرعاً في الصلاة بمنزلة اليقين فيحمل الظاهر على النصّ في رفع المعارضة
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 4 : 429 و 481 والتهذيب 2 : 152 ووسائل الشيعة 1 : 371 . ( 2 ) . التهذيب 2 : 183 ووسائل الشيعة 8 : 211 وبحارالأنوار 85 : 177 . ( 3 ) . التهذيب 2 : 187 ووسائل الشيعة 8 : 225 والاستبصار 1 : 373 .