وليعلم أوّلًا ان كثير السهو لا يلحق بكثير الشك للأصل وعدم الإجماع في المسألة بل الأكثر على وجوب سجدة السهو والقضاء الأجزاء المنسية عليه وبطلان صلاته بترك الركن والركعة لعموم الأدلة وعدم دليل يعتد به على التخصيص فالأحوط أن يعمل كما يعمل غيره ما لم يلزم العسر والحرج .
ولا يخفى ان من كانت وظيفته الصلاة جالساً لا يتفاوت عليه أحكام الشكوك والسهو إجماعاً ولعموم الأدلّة واطلاقها للمصلي ولا اشكال في أن وظيفته في الركعات الاحتياطية القيامية المعيّنة يرجع إلى الجلوس بعينه وبنيته كأصل الصلاة وفي المخيرة يتعين عليه الفرد الجلوس بنيته .
الخامس : لا خلاف ولا اشكال في جواز البناء على الأكثر في الشك بين الاثنين والثلاث أو بين الاثنتين والأربع أو بينه وبينهما أو بين الثلاث والأربع ثمّ يحتاط بما احتمل النقص مفصولة بالسلام ويشترط في الثلاثة الأولى تمامية الثانية واحرازها لما مرّ من ابطال الشك في الأوليين ويعبرون التمامية باكمال السجدتين كما يأتي ويدلّ على ذلك بعد الإجماع النصوص العامّة المستفيضة كقوله ( ع )
« إذا سهوت فابن على الأكثر فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت انك نقصت الخ » « 1 »
وغيرها بهذا المضمون مضافاً إلى النصوص الواردة في خصوص كلّ واحد من الصور الأربع ولا خلاف في جواز العمل بها وإنما الكلام في التعيين أو التخيير بينها وبين البناء على الأقل من دون الصلاة بعدها احتياطاً كما يظهر القول بالتخيير من كلام المرتضى وابني بابويه للنصوص المصرّحة بالبناء على التعيين وهي لا يقاوم ما عليه المشهور لأن نصوص المقام نصّ في قول المشهور بالتعيين والنصوص المعارضة ظاهرة في البناء على الأقل ويحتمل حملها على قول المشهور من دون تكلف بحمل اليقين على التعيين بعدم الزيادة المبطلة إذ البناء على الأقل قد يوجب الزيادة المبطلة بخلاف الأكثر فإنه لا يوجب الزيادة ولا النقصان من جهة التدارك بصلاة الاحتياط وشاهد الحمل في بعض النصوص كرواية قرب
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 349 ووسائل الشيعة 8 : 213 .