على وجوب الفعل ويدلّ عليه بعد الإجماع أصالة عدم الاتيان وأصالة بقاء التكليف بهذا الفعل وفي النصوص دلالة عليه عموماً كرواية زرارة المتقدّمة بالمفهوم وخصوصاً كصحيحة عمران وعبد الرحمن في الركوع والسجود وفي غيرهما بالأولوية وعدم القول بالفصل .
فرع :
لو شك في فعل في محله فاتى به ثمّ تيقن الاتيان قبل شكه فإن كان ركناً بطلت الصلاة لزيادته وإلّا فلا لعدم تعمد الزيادة فيه ولا خلاف في عدم بطلان الصلاة مع الزيادة أو النقيصة سهواً في غير الركن والركعة ولا يجوز له العود إذا شك مع تجاوز المحل لحصول الزيادة العمدية وكون العبادة توقيفية فيفسد به .
ثمّ اعلم أن الضابط في التجاوز ما ذكرناه فلو قام أو نهض للقيام ولم يصل إلى حده ثمّ شك في التشهد فلا يلتفت وكذلك إذا شك في السجدة بعد الدخول في التشهد اما إذا شك فيها عند النهوض قبل اكمال القيام فيجب العود للسجدة للنصّ ويصير ذلك تخصيصاً وتقييداً في الأدلّة الماضية والمتيقن في استثناء السجدة إذا لم يكن مورداً بعدها للتشهد كالأولى والثالثة وما لم يشتغل بالقراءة أو التسبيحات اقصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن . وقيل مطلقاً ولعلّ الاحتياط بالعود ثمّ الإعادة ممّا لا ينبغي تركهلاطلاق الدليل في الاستثناء فتأمل .
تنبيه : قد ظهر ممّا مرّ أن الصحاح المعتبرة ظاهرة في وجوب الإعادة عند الشك والسهو مطلقاً في الأوليين وعرفت ان الصحاح أيضاً مصرحة في صحّة الصلاة مع الشك في الأفعال والسهو فيها مطلقاً وفي الأركان مع بقاء محلها وهما معارضان في الشك والسهو في الأفعال في الأوليين والنسبة بينهما العموم من وجه ففي مادتي الافتراق يعمل بهما وفي محل الاجتماع والتعارض يأخذ بما اشتهر بين الأصحاب من حمل الأولى على الركعات دون الأفعال حتّى يرتفع التنازع ويدلّ على ما عليه المشهور صحيحة زرارة المتقدمة ذيلها في المضي عند التجاوز في الشك ورواية محمّد بن منصور في نسيان السجدة الثانية في الركعة الثانية في السهو فهما قرينة ومرجحة في تقييد الأولى بالثانية فالحق في المقامين ما عليه الشهرة ويؤيده ان نفي الشك والسهو والوهم الشامل للظنّ أيضاً في الأوليين مطلقاً حتّى في الأفعال والشرائط
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 97
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٩٧