في الأوليتين موجب للإعادة محمول على الشك في الركعات لا في الأفعال كما فهمه الأصحاب وعليه الشواهد من النصوص أيضاً منها ترك الاستفصال وعموم الجواب والسؤال وعدم ما يصلح للتخصيص والتقييد في المقام وصحيحة البزنطي فيها الاجمال فلا يصلح للخصم بها الاستدلال وصحيحة زرارة صريحة في وحدة الحكم بين الأولتين والأخيرتين ويدلّ على عدم الالتفات في الشك في الأفعال بعد تجاوز المحل بعد الأصل والإجماع النصوص المعتبرة ويكفي منها عموم قوله ( ع )
« إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس لشيء » « 1 »
والمتيقن من الغير ما هو من أفعال الصلاة ولو ندباً فلو شك في القراءة بعد الدخول في القنوت فلا التفات فيه وعموم لفظ الغير يشمل مقدمة فعل المرتب على المشكوك أيضاً كما لو شك في الركوع بعد الهوى للسجود مثلًا أو فيه بعد النهوض ما لم يصل إلى القيام إلّا أن الأكثر أعرضوا عن هذا التعميم وجعلوا الغير نفي الفعل لا مقدمته وطريق الاحتياط ظاهر والأقوى التعميم فلو قرأ الجهر وشك فيه بعد دخوله في السورة لا يلتفت بل الشك في الآية لا يلتفت بعد الدخول في آية أخرى لعموم الدليل وفي صحيحة عبد الرحمن
« رجل أهوى إلى السجود فلا يدري أركع أم لم يركع
قال ( ع )
« قد ركع » « 2 »
دلالة على ما ذكرناه وصحيحته الأخرى في السجود غير ظاهرة في المخالفة
رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالساً فلم يدر أسجد أم لم يسجد قال
( ع ) :
« يسجد » « 3 »
لعدم صدق الدخول في الغير هنا أو يقال باستثناء حكم السجدة كما هو الحقّ ويأتي وجهه أيضاً أو يقال بأن صحيحتي عبد الرحمن متساقطتان ويرجع إلى صحيحة زرارة وغيرها المصرّحة بعدم العود مع المضي أو الخروج أو الدخول في الغير فالحق ما قلناه من التعميم في الغيرية فتأمل .
وإذا شك في فعل ولم يتجاوز عنه إلى غيره كما إذا شك في القراءة قبل القنوت أو في الركوع قائماً أو هاوياً أو في السجود أو التشهد جالساً أو ناهضاً للقيام فالمشهور بل الإجماع
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 352 ووسائل الشيعة 8 : 237 وبحارالأنوار 81 : 164 .
( 2 ) . الإستبصار 1 : 358 والتهذيب 2 : 851 ووسائل الشيعة 6 : 318 .
( 3 ) . الإستبصار 1 : 361 والتهذيب 2 : 153 وبحارالأنوار 85 : 160 .