ويدلّ عليه بعد الأصل والإجماع ما دلّ على عدم الالتفات في الشك بعد التجاوز وبعد الفراغ إذا شك في الصحّة والفساد بعد انقضاء الوقت وان شك في أصل الصلاة فقد مضى انه في الوقت يجب عليه الاتيان لأصالة عدم الاتيان والاشتغال اليقيني ويجري البراءة في الشك بعد الوقت لأن القضاء بأمر جديد غير الأمر بالصلاة في الوقت والمتيقن له الأمر الأدائي فالشك في تحقق الأمر بالقضاء يكفي في اجراء البراءة وفي النصوص دلالة على عدم الالتفات إليه أيضاً كصحيحة زرارة وغيرها ومن الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها نصّاً وإجماعاً الشك في الجماعة للإمام فإنه يرجع إلى من ائتم به مطلقاً مع حفظه وللمأموم فإنه يرجع إلى الامام إذا كان الامام حافظاً وإلّا كلّ يعمل بوظيفته مع عدم الحفظ أو مع اختلاف المأمومين ومن النصوص
« ليس على الإمام سهو إذاحفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام » « 1 »
والمتيقن من المورد ذلك دون رجوع الشاك إلى الظان أو الظان إلى المتيقن وإن كان كلّ منهما لا يخلو عن وجه اقتصاراً فيما خالف الأصل إلى مورد المتيقن من النصوص ولا يشترط عدالة المأموم وتعدده لاطلاق الدليل وقيل لو اختلف الإمام والمأموم في الشك وكان بين شكهما رابطة يؤخذ بها كالثلاث والأربع من الإمام والأربع والخمس من المأموم وهو قوي لأن الأربع محفوظ عند المأموم فيؤخذ ويتركان الثلاث والخمس والأحوط لهما العمل بوظيفة المنفرد أيضاً والإمام لا يحمل عن المأموم شيئاً غير القراءة والشك فلا يحمل سهوه ونسيانه فيجب لهما العمل بمقتضى لسهوهما ولا يرجع في السهو أحدهما إلى الآخر نصّاً وفتوى والمعارض لموافقة العامّة مطروح .
إذا عرفت هذا فاعلم أن المعروف والمنصوص في صحيحة البختري بعد حكم الإمام والمأموم في عدم السهو بمعنى الشك لهما قال ( ع )
« ولا على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة » « 2 »
وللجملتين محتملات كثيرة بعضها أظهر من بعض ولكنهما لا يخلوان من الإجمال فلا يصلح بهما التمسك والاستدلال فالمرجع إلى الأصول المقررة والأدلّة المبنية .
هامش
( 1 ) . من لايحضرة الفقيه 1 : 352 ووسائل الشيعة 8 : 241 والتهذيب 3 : 54 .
( 2 ) . الكافي 3 : 359 والتهذيب 2 : 344 وبحارالأنوار 85 : 239 .