يثبت الإجماع لثبوت الخلاف من الفحول فالأقوى الاستحباب لعموم رواية سفيان والأحوط عدم تركهما لكونهما مظنّة الإجماع وما ورد من النصوص معارضاً لما ذكر فهو لا يقاوم أدلّة المختار لضعف أكثرها سنداً وبعضها دلالة واعراض الأصحاب عنه ومحل السجدة القضائية بعد السلام نصّاً وإجماعاً فلا اعتبار بما في خبر ابن أبي يعفور لشذوذه وعدم عامل به .
ويدلّ على وجوب قضاء التشهد بعد الأصل وهو الاشتغال والاستصحاب قبل فوت المحل النصوص كصحيحة محمّد بن مسلم في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتّى ينصرف فقال ( ع )
« إن كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهد وإلّا طلب مكاناً نظيفاً فتشهد فيه » « 1 »
ومثلها خبر علي بن أبي حمزة الأمر بالتشهد المنسي بعدهما .
ولا خلاف في وجوب سجدتي السهو هنا لورودها في النصوص المعتبرة كما لا خلاف في أن محل التشهد المقضي بعد السلام وسجدتي السهو بعده أيضاً والنصوص الواردة في المقام بعضها اكتفى بسجدتي السهو من دون ذكر التشهد وأكثرها أثبت السجدتين بعد السلام ثمّ التشهد إذا رفع رأسه منها وهو التشهد الذي في السجدتين وجعل قضاء التشهد بعينه التشهد بعد السجدتين وبها يقيد اطلاق رواية ابن أبي حمزة ومحمّد بن مسلم فثبت ان حكم التشهد المنسي مع فوات محله للتدارك ان يسجد سجدتي السهو بعد السلام ويجعل تشهدهما قضاء للتشهد المنسي وعليه بعض الفحول من القدماء والمتأخرين وهو الأقوى والأحوط ما عليه المشهور وعلى المشهور من وجوبه مضافاً إلى التشهد الكائن بعدهما فهل هو مقدم على السجدتين أو مؤخر عنهما الظاهر من كلماتهم الأوّل لكونه جزء للصلاة فيجب وصله بها ، اما السجدتان فهما منفصلتان يؤخران عنه والأقوى بحسب النصوص تأخيره عنهما للتصريح في رواية علي بن أبي حمزة بذلك وهي لا ينافي سائر النصوص بل تلائم كلّها جمعاً بذلك ويأتي في أحكام سجدتي السهو ما هو المختار في الترتيب والظاهر من كلمات الأكثر واطلاق النصوص عدم الفرق بين حدوث الحدث بعد الصلاة وعدمه سواء طال الزمان أو لا فكلما تذكر نسيان السجدة
هامش
( 1 ) . التهذيب 2 : 157 ووسائل الشيعة 6 : 401 وبحارالأنوار 85 : 152 .