تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مع أنه لا خلاف في عدم وجوب تدارك ذكر السجدة المنسي أو لطمأنينتها المنسية بعد رفع الرأس منها وكذا في الجهر والاخفات مع عدم الوصول في حد الركوع لا يجب تداركهما إجماعاً ونصّاً فالمراد بمضي المحل للتدارك ليس الدخول في الركن والأمر سهل والمسألة مجمع عليها فتأمل . فظهر انه لولا الإجماع واطلاق النصوص في مقام البيان مع عدم البيان لكان الحكم بوجوب التدارك في بعض ما تقدّم ممّا لا يلزم زيادة الركن أو القضاء بعد السلام في الجميع ممّا لا ينافي الأدلة المذكورة إذ غاية دلالتها عدم بطلان الصلاة بتركها نسياناً ولا دليل في الجميع على سقوط القضاء والتدارك إلّا بالأصل وهو معارض بالمثل نعم في القراءة والجهر والاخفات صرحت النصوص بعدم وجوب شيء عليه مع النسيان فلا قضاء ولا سجدة السهو عليه قطعاً وبمقتضى صحيحة ابن سنان المتقدمة في وجوب تدارك ما فات بعمومها يجب تدارك القراءة والسورة وأبعاضهما ما لم يركع والركوع ما لم يسجد والسجدة ما لم يركع والتشهد كذلك خرج عن عمومها ما إذا استلزم التدارك زيادة الركن بالنصّ والإجماع وبقى الباقي ويدلّ على وجوب العود في الجميع بعد عموم الصحيحة وبعد الأصل والإجماع في الجميع عدا السجدتين النصوص المستفيضة المعمول بها عند الأصحاب من غير معارض لها في كلّ واحد من مواردها وإنما الخلاف في نسيان السجدتين فالمشهور على أنه كنسيان الواحدة يجب التدارك ما لم يركع لعموم الصحيحة وخصوص خبر المعلى المنجبر بالشهرة وغيرهما من الشواهد والمؤيدات وهو الأقوى وقيل بالبطلان والإعادة لعدم نصّ خاصّ معتبر على الصحّة والتدارك ولزوم الزيادة في الصلاة وعموم الإعادة مع نسيان السجدة خرج ما خرج وبقى الباقي . والأحوط التدارك كما عليه المشهور ثمّ الاستيناف خروجاً عن شبهة الخلاف والله الموفق . واطلاق النصوص في تدارك القراءة والتشهد يشمل أبعاضهما أيضاً فإن نسي الحمد وتذكر في السورة أو بعدها قرئه ثمّ السورة ولا دليل على تعيين السورة المقروة أوّلًا وإن كان الأحوط قرائتها وكذا نسيان آية منه يجب قرائتها منه ثمّ ما بعدها منه ثمّ السورة لوجوب الترتيب وعدم أجزاء المأتى من جهة ترتبه على الفائت شرعاً ولأصل الاشتغال والظاهر عدم الخلاف في