عدم الفصل اما النجاسة فقد مرّ أن مع الأمن من التلويث والهتك لا يحرم ادخالها فيها اما النصوص فظهورها في الكراهة بشهادة عطف الصبيان ظاهر ولم يثبت إجماع في المسألة لكنها أحوط ويأتي في كتاب الوقف احتياج المسجد إلى صيغة الوقف ولو بالفارسية ولزوم القربة والاكتفاء بالنيّة والبناء بعد التصرف قوي جدّاً . فان خربت المساجد فلم يزل أحكامها من حرمة تنجيسها وبيعها وتملكها واخراج الحصاة عنها وغير ذلك للاستصحاب وغيره .
الباب الثالث : في أحكام الخلل
الفصل الأول : في حكم الخلل العمد والجهل
من أخل بصلاته عمداً بترك جزء منها أز زيادتها أو بترك شيء هو شرط لها شرطاً واقعياً يبطل صلاته وكذا من أخل بواجب في كيفيتها كالطمأنينة والترتيب والموالاة لفوات الكلّ بفوات جزئه والمشروط بفوات شرطه وعدم الاتيان بالمأمور به على نحو المطلوب منه فيبقى في عهدة التكليف فيجب عليه الإعادة ويشمله أدلة القضاء وكذا من أتى بالنواقض والمبطلات عمداً لما مرّ الوجه في المباحث السالفة والمشهور على بطلانها بالاخلال جهلًا بالزيادة والنقيصة في الأجزاء وواجباتها إلّا في حكم الجهر والاخفات للنصّ المعتبر على المعذورية فيهما اما البطلان في غيرهما فلأن الجاهل كالعامد لم يأت بما هو عليه بناءً على ما هو الحقّ من أن التكاليف لم يوضع لخصوص العالمين بها بل هي مشترك لجميع المكلفين والجاهل مأمور بالعلم والعمل ولم يأت بما هو مأمور به فيبقى في عهدة التكليف فإن ثبت الإجماع على أن الجاهل كالعامد كما ذكرناه إلّا في الجهر والاخفات مطلقاً والقصر والاتمام في بعض مواردهما كما يأتي فهو وإلّا فلا فيه بحث حققناه في الأصول فتأمل .
وحكم الشرط أيضاً كالجزء إذا كان شرطاً واقعياً كالطهارة يبطل الصلاة بتركها لما مرّ في مبحث الشروط وهنا أيضاً اما الشروط العلمية كالإباحة وستر العورة وطهارة اللباس والبدن فمع الجهل بالموضوع لا اشكال في صحّة صلاته لمطابقة المأتى به لما هو مأمور به وهي معنى الصحّة والاجزاء اما الجاهل بالحكم مع العلم بالغصب والنجاسة فلا صلاة له لعدم مطابقة المأتى به لما عليه إذ المفروض ان عليه الشروط العلمية وهو عالم بها ولم يأت بما هو عليه ومن