تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الشروط طهارة مسجد الجبهة وقد مرّ حكمها وشرطتيها وهل هي شرط علمي كطهارة اللباس أو شرط واقعي تبطل الصلاة مع انكشاف النجاسة بعد الصلاة الظاهر كما عليه الفقهاء حسب ما يترائى من كلماتهم الأوّل والأحوط الثاني لعدم دليل على كونها شرطاً علمياً والأصل في الشروط كونها واقعياً فيجب الإعادة في الوقت مع انكشاف نجاسة المسجد ولما كان القضاء بأمر جديد كما مرّ فلا قضاء عليه ان انكشفت خارج الوقت إذ يكفي في عدم القضاء احتمال كونها شرطاً علمياً اللازم منه الشك في توجه التكليف بالقضاء والأصل البراءة . نعم ان انكشف في الوقت ولم يأت بها إعادة اتجه وجوب القضاء عليه استصحاباً ولصدق الفوت لما هو مأمور به بعد الانكشاف في الوقت والله العالم بحقائق الأمور . وحكم الجاهل بالنقض إذا أتى بالنواقض عمداً يظهر ممّا سبق وعدم معذوريته في الجهل بالحكم مطلقاً ممّا عليه الأصحاب فيجب عليه الاستيناف مع الاتيان بالناقض عمداً لاطلاق أدلة النواقض وكونه كالعامد في عدم معذوريته في الحكم . فروع : الأول : لا خفاء في بطلان الوضوء بالماء المغصوب عمداً اما مع الجهل بالغصب فإن تبين في الأثناء يتم الوضوء بغير ذلك الماء ويصحّ ما سبق لما مرّ فإن تم الغسلتان وبقى المسحتان فالأقوى صحّة المسح بالنداوة الباقية لأن النداوة كالتالف يجب عليه عوضه على مالك الماء والأحوط استيناف الوضوء بعد جفاف الماء المغصوب . الثاني : لا اشكال في تكرار الآية في القراءة وزيادة التسبيحات على الواجب لورود الاذن بل الاستحباب لما مرّ سابقاً . الثالث : الأصل في زيادة كلّ جزء البطلان لما مرّ في أصالة الركنية ولا فرق في ذلك الأصل بين العمد والسهو والجهل اما العمد فظاهر أما الجهل والسهو بمعنى انه ان تذكر في الوقت أو علم أن ذلك زيادة في صلاته يعلم بعدم مطابقة ما عليه للمأتى به لما في صحيحة زرارة « إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها » « 1 » والمفروض انه مأمور في الوقت
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 354 والتهذيب 2 : 194 ووسائل الشيعة 8 : 231 .