مَسَاجِدَ اللّهِ « 1 » الخ ولعدم ورود الاذن في هذا النوع من التصرف في ملك الغير ولأن الصلاة عليه يقل ثوابه وهو نوع ضرر يخالف وضع المساجد لتضاعف الثواب ودفن الزهراء والأنبياء فيها لا يدلّ على الجواز أصلًا والاحتياط طريق النجاة .
الثانية : يجوز نقض المسجد إذا استهدم إجماعاً بل قد يجب مع خوف الاضرار وكذا للتوسعة ولاحتياج المصلين إلى عمارته وتوقف ذلك بالتخريب لظاهر النصّ في توسعة مسجد النبي وتحولاته بل لا يبعد جواز التخريب للبناء والعمارة إلى الأحسن لكونه احسان وليس على المحسنين من سبيل كما قيل ولا يجوز تملك المساجد وآلاتها وما يتعلق بها لِ - - أَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ « 2 » ويحرم بيعها ولا جعلها طرقاً بل يجب ردها إلى محلها للنصّ والإجماع ومع عدم احتياج المسجد إلى . . . ولو في الأجل والغرض احتياج مسجد آخر إليها فالأقوى جواز نقلها إليه بل قد يجب ذلك إذا كان بقائها في معرض التلف وهو احسان محضّ ولولا يحتاج المساجد إليها أصلًا كالباب المكسور الذي لا يصلح للنصب فيجوز بيعها وصرف قيمتها في مصالح المسجد لكونه احسان وما على المحسنين من سبيل .
الثالثة : ويحرم تزيين المسجد بالذهب وزخرفته ونقشه بالصور ذي الروح وعللوه بأنه بدعة مستحدثة وللنهي عن الصلاة فيه معها وهو ضعيف لعدم حرمة كلّ مستحدث وعدم دلالة النصّ على الكراهة في هذا الزمان فضلًا عن الحرمة ( في خبر عمرو بن جميع ) .
نعم ما ثبت حرمته من التزيين في غير المساجد فهنا أولى بالحرمة فلا خصوصية فيها من حيث المسجدية ويأتي بحثها ولا بأس بالقول بالكراهة تسامحاً في غير ما ثبت حرمته عموماً .
الرابعة : يجب رد الحصاة وأمثالها كالتراب إلى المسجد ولا يجوز اخراجها منه للنهي عن الاخراج والأمر بالرد اللازم منه النهي عن الاخراج كما قيل فإن ثبت الإجماع على حرمة النقل والاخراج ووجوب الرد فهو وإلّا فالحكم بالكراهة أقوى لعدم دلالة النصّ زائداً على ذلك لم يثبت إجماع في المقام بل حكم المحقق في المعتبر على الكراهة كما في المدارك . اما اخراج آلاته كالاجر والأحجار فالأقوى الحرمة ووجوب الرد لماليتها وفكها عن الملكية وصيرورتها « لله » محضاً كما مرّ . نعم في مثل التراب الذي يعد من الكثافة فيها الأقوى جواز اخراجه بل استحبابه للنصوص المصرّحة باستحباب تنظيف المسجد وكنسه واخراج التراب عنه وطريق الاحتياط ظاهر في الأطراف .
الخامسة : الظاهر من الآية حرمة تمكين المشركين حتّى اليهود والنصارى للمساجد بضميمة عدم القول بالفصل بينها وبين المسجد الحرام ان ثبت وللنجاسة التي يجب التنزه عنها إليها والنصوص الخاصّة وفي الجميع نظر ظاهر اما الآية فلاختصاصها بالمسجد الحرام ولم يثبت
هامش
( 1 ) . البقرة : 114 .
( 2 ) . الجن : 18 .