والنوم وعمل الضايع والدخول لمن أكل الثوم والبصل مع بقاء رائحتهما والتنخم والبصاق وقتل القمل والرمي بالحصى وكشف العورة واتيان النوافل فيها كلّ ذلك للنصّ والفتاوى وفي بعضها بضمّ التسامح ويحتمل عدم كراهة النوافل لأن المستفاد من الأدلة أفضليتها في البيت عكس الفرائض فلا يلزم الكراهة فتأمل .
وهنا مسائل :
الثالث : يحرم تنجيس المسجد ويجب تطهيره عند التنجس لقوله ( ع )
« جنبوا مساجدكم النجاسة » « 1 »
وقد مرّ حكمه في باب الطهارات وذلك في غير مسجد البيت الذي أعد للصلاة فيه من دون الوقفية ولذا ورد في النصوص جواز تبديله وتحويله لعدم وقفية ولعلّ النصوص الواردة في جواز جعل الكنيف مسجداً بموارته بالتراب النظيف راجعة إلى مسجد البيت وإن كان لا يبعد ذلك في مطلق المساجد أيضاً لأن ذلك قبل وقفية فيوقف ظاهره للمسجد فلا يضر نجاسة باطنه لعدم كون الباطن حينئذ مسجداً .
الأحوط بل الأقوى حرمة الدفن في المسجد وفاقاً للمشهور إن لم يكن إجماعياً لعدم اليقين بالبراءة من الدفن ولكونه مظنّة لتلويث المسجد ولأنه بنيت لغير ذلك كما في النصّ رداً على تعريف الضالة ولاستلزامه التخريب المنهى في القرآن وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 229 .