تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
المأكولية لأن الشرط هو التستر وعدم الكشف المستفاد من النصوص والإجماع ولا دليل على وجوب احراز الساتر الذي ليس بحرير ولا ذهب ولا غير مأكول واطلاق الشرط على هذه الأمور من باب التسامح إذ المستفاد من الأدلّة مانعية الحرير والذهب والغصب وغير المأكول فالشك في المانع يكفي في الجواز لأصالة عدمه . مضافاً إلى أن من وجد ساتراً صالحاً وستر عورته ثمّ لبس الحرير أو من غير المأكول فوق الساتر فعلى ما اخترناه من مانعية الحرير وأخوته وأنها موانع واقعية بمقتضى الأصل المذكور يبطل الصلاة ويجب الإعادة في الوقت إذا انكشف الخلاف ولو مع القطع بالعدم حين دخوله في الصلاة جهلًا أو مع قيام البيّنة على عدم المانع ما دام الوقت باقياً فالحكم بالبطلان متجه اما على القول الآخر فلا دليل عليه بالبطلان لوجود الساتر الصالح فلا محيص له إلّا بأن كلّ واحد من المذكورات مانع شرعي للصلاة وهو المطلوب . على أن الساتر من الشرائط العلمية كما مرّ وجهه والظاهر أنه المشهور إن لم يكن عليه الإجماع فيلزم على هذا القول إن من صلّى في غير المأكول أو الحرير غافلًا وناسياً صحّت صلاته لعدم شرطية الستر حين الغفلة والنسيان ولا أظن أن يلتزم بالصحّة ولا مناص له إلّا القول بالمانعية .

الفصل الثاني : في حكم السهو في الصلاة

لا خلاف يعتد به ولا اشكال في بطلان الصلاة بالاخلال بأركانها أو شرائطها الواقعية سهواً للأصل المذكور آنفاً والاشتغال والإجماع والنصوص الخاصّة الماضية عند ذكر الأركان والشرائط فلا نعيد اما الاخلال سهواً بالشروط العلمية وهي التي شرطيتها في حال الذكر والالتفات فلا يوجب الفساد ضرورة عدم الشرطية حين الغفلة وكذلك لا فساد لها في السهو بزيادة جزء أو نقصانه إذا لم يكن ركناً إجماعاً وهو الفارق بين الركن وغيره كما مرّ وقد مرّ أن زيادة الركن سهواً مبطلة كنقيصة ولا يخفى ان زيادة الركعة ونقيصتها أيضاً موجبة للبطلان مطلقاً نصّاً وإجماعاً محكياً ولاشتمالها على الأركان واستلزامهما الزيادة والنقيصة في الأركان بالضرورة . وهنا فروع :