تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الاستنابة فعلى المأمومين تقديم واحد منهم كما في الصحيحة المحمولة على الاستحباب بقرينة الإجماعات والحاصل ان المستفاد من نصوص المقام بقرينة الإجماعات استحباب الاستنابة للإمام عند حصول العذر شرعاً عن الاتمام ومع عدمها من الإمام أو عند عروض موته في الأثناء فيستحبّ للمأمومين الإئتمام بأحد المأمومين والأحوط في صورة الأغماء الانفراد وقرينة الاستحباب فهم الأصحاب والإجماعات ومحور ترك الإمام الاستنابة تعمداً يلزم منه عدم الوجوب لأن العادل لا يعصى .

الفصل الرابع : في مكروهات الإمامة

ويكره أن يأتم الحاضر بالمسافر على المشهور للنهي في عدّة من النصوص وظاهره الحرمة وكذا العكس ويدلّ عليهما خبر عبد الملك « لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضريالخ » « 1 » وظاهره الحرمة والفساد إلّا أنه بقرينة المستفيضة من المعتبرة محمولة على الكراهة والله أعلم . ويكره أيضاً ايتمام المتوضي بالمتيمم للنهي في النصوص المحمول على الكراهة جمعاً بينها وبين ما دلّ على الجواز من فهم الأصحاب والأصل والنصّ المعتبر المستفيض . ويكره إمامة الحائك والأيسر والسفيه وكلّ كامل للأكمل للنصّ ولا خلاف في الجواز والصحّة ولا كراهة مع التماثل ويكره استنابة المسبوق جمعاً بين النصوص المتعارضة أيضاً فإذا انتهت صلاة المأمومين أومى الإمام إليهم بالسلام فيسلمون ويقوم الإمام ويتم صلاته على المشهور وقيل يستنيب رجلًا منهم ليسلم عليهم لورود النصّ بذلك والجمع بين النصوص بالتخيير ولعلّ العمل بالأخير أحوط وإن كان الأقوى جواز عدم الاستنابة ويحتمل جواز تقديم أحد منهم أو تقدمه للتسليم لفحوى ما سبق والأمر سهل ويحتمل جواز البقاء لهم حتّى الإمام بقية صلاته ثمّ يسلم عليهم كما في صلاة المطاردة وإن كان بعيداً . وقد مرّ كراهة ايتمام الأصحاء بالفالج والمطلق بالمقيد في النصوص المذكورة ويجوز أن
هامش
( 1 ) . التهذيب 3 : 164 والاستبصار 1 : 426 ووسائل الشيعة 8 : 330 .