تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
من موارد المنصوص والمجمع عليه وفي غير تلك الموارد فلا بأس بالاقتداء كايتمام الحاضر بالمسافر والمتوضى بالمتيمم وكذا إذا اختلف رأي الإمام اجتهاداً وتقليداً مع المأموم كذلك بحيث كان ما أتى به الإمام فاسداً عند المأموم وكان صحيحاً عند الإمام فالأقوى صحّة الإئتمام ويدلّ عليه النصوص كقوله ( ع ) « ولكن يتيمم الامام ويؤمهم ( أي المتوضون ) فإن الله جعل التراب طهوراً الخ » « 1 » وغير ذلك ممّا دل على صحّة صلاة المأموم مع كشف جنابة الإمام أو كفره أو عدم عدالته أو غير ذلك بعد الصلاة أو في الأثناء ويأتي بعض الأدلة في المباحث الآتية فيه دلالة عليه أيضاً . ج - إذا كانت صلاة الإمام باطلة عند المأموم من جهة فقدان شرط واقعي علم المأموم بفقده مع اعتقاد نقيضها للإمام للجهل بفقدان الشرط فالإمام وإن كان معذوراً في صلاته ما لم يكشف الفقدان إلّا أن الإئتمام للمأموم غير جائز ولا تصحّ صلاته لأن المفروض عدم صحّة صلاة الإمام واقعاً وظاهراً مع كشف الحال ولو بعد الوقت للإمام فلا صلاة للإمام حتّى يحكم بصحّة الإئتمام اما مع فقد شرط علمي فالظاهر صحّة الإئتمام لكونها صلاة شرعية لجهل الإمام بنجاسة لباسه مع علم المأموم بها فتأمل . د - المستفاد من النصوص واطلاقات الجماعة والمتيقن من الإجماع في المسألة مانعية الفسق المعلوم للايتمام والأحوط الفحص الجزئي عن حال الإمام والشاهد ليحصل الوثوق والظنّ بحسن الظاهر وبالسؤال من أهل محلته وممّن كان معاشراً له ولا وجه للقول بالملكة وشرطها وكون حسن الظاهر طريقاً تعبدياً أو ظنياً لها في غير المفتي والقاضي وإن كان ذلك أحوط . اما شرطية العدالة لصحّة صلاة الإمام أو مانعية الفسق الباطني لصلاته أو لجماعته ووجوب تركه للإمامة وعدم التصدي مع علمه بفسقه في الباطن فلا دليل عليه أصلًا للأصل واطلاقات الجماعة وعموماتها وعدم الدليل المخصص الصالح للتخصيص إلّا بعض النصوص الضعيفة سنداً ودلالة فالحكم بمقتضى الأصل والعمومات ممّا لا إشكال فيه وفاقاً للأكثر ولو فرض عدم الجواز
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 382 ووسائل الشيعة 3 : 385 والاستبصار 1 : 425 .