فهل يبطل الصلاة أو الجماعة فيه احتمالان والتحقيق انه ان قلنا بأن صلاتها جماعة مع الإمامة منهي عنها لخبر السياري مثلًا بمفهومه النهي عن الإمامة مع علمه بفسقه فصلاته باطلة للنهي المتعلّق بالعبادة وان قلنا بعدم النهي كما هو الحقّ وقلنا باشتراط عدم المانع وهو الفسق مطلقاً ولو كان عند المأموم مجهولًا في الباطن إذا كان معلوماً عند الإمام فلا بأس بالقول بصحّة الصلاة وبطلان الجماعة لعدم الجماعة الشرعية وتمامية صلاة الإمام بالفرض لكونها كصلاة المنفرد فلا يصحّ له الرجوع إلى المأموم عند الشك وهو الأحوط ولكن الأقوى صحّة جماعته .
الفصل الثالث : في مستحبات الإمامة
يستحبّ للإمام أن يسمع من خلفه ما يقول من القراءة والذكر عدا ما يجب عليه الاخفات ويكره للمأموم اسماع الإمام وعليه الأصحاب والنصوص ويدلّ عليه صحيح بن البختري
« ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه هم شيئاً الخ » « 1 »
وأوضح منه رواية أبي بصير
« ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّما يقول الخ » « 2 »
ويستحبّ للمأمومين استنابة أحد من المأمومين عند عروض الموت أو الأغماء أو غير ذلك للإمام والأحوط الاقتصار على الموت ويستحبّ للإمام تقديم أحد من المأمومين الصالح للجماعة عند عروض الحدث أو مانع من إتمام الصلاة عليه أو ظهر له عدم كونه على طهارة والنصوص بذلك مستفيضة وظاهرها الوجوب إلّا أن الأقوى الاستحباب للأصل خصوصاً ان قلنا بجواز قصد الانفراد مطلقاً وللشهرة على الاستحباب فيجعلها من جهة فهم الأصحاب قرينة عليه وفي المدارك ان الحكم في الموضعين إجماعي وفيه كفاية على حملها على الندب والأحوط عدم الترك والمتيقن من النصوص استنابة أحد من المأمومين وقيل بجواز استنابة غيرهم أيضاً بالأولوية وهي ممنوعة لعدم الدليل على الجواز في مورد التوقيف وعدم منصوصية العلّة حتّى يتمسك بالأولوية لعدم القطع بالمناط فالمتعين تعيين أحد المأمومين ومع عدم صلاحيتهم ينفرد بصلاته وفي صحيحة علي بن جعفر دلالة على الوجوب فيجب تأويلها للإجماع المدعا فيه فإن لم يقدم الإمام على
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 : 400 وسائل الشيعة 8 : 396 والكافي 3 : 337 .
( 2 ) . التهذيب 2 : 102 وعوالي اللآلي 1 : 344 ووسائل الشيعة 6 : 401 .