الاحتياط ونسئل الله العصمة والسداد .
الفصل الخامس : فيما لو تبين فسق الامام
لو تبين بعد الصلاة فسق الإمام أو كفره أو كونه على غير طهور أو فساد نيّته أو على غير القبلة فليس على المأموم إعادتها وصحت صلاتهم وعلى الإمام الإعادة على المشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع بل الإجماع في الحقيقة لندرة المخالف وانقراضه والنصوص على ذلك مستفيضة من الصحاح وغيرها والمعارض مطروح حداً لضعفه سنداً ومتناً من موافقتها لمذهب العامّة ومخالفتها لُاصول المذهب الحقّة فلا ينبغي الالتفات إليه جدّاً وأغمضنا عن ذكر النصوص للاختصار فمن شاء فليرجع المطولات كالحدائق والجواهر والوسائل الموضوع لبيانها ولا يخفى ان النصوص غير مصرّح بالفسق وإنما صرّح بما عداه ولكن الحكم بعدم الفساد مع ظهور الكفر الذي هو من أعظم أفراد الفسق يعطي في باقي الافراد بالأولوية القطعية .
هذا إذا تبين بعد الصلاة اما مع علم المأموم فيبطل صلاتهم مطلقا لعدم صحّة صلاة الإمام عندهم قطعاً فلا يجوز الاقتداء بالضرورة ومع التبين في الأثناء يجب الانفراد لأن المفروض صحّة الصلاة إلى حين التبين فيصير منفرداً قهراً والوجه فيه ظاهر والأحوط الاستيناف بعد الاتمام ولا يترك الاحتياط في غير الحدث اما هو فقد دلت الروايات الخاصّة على العدول في الأثناء إلى نائب الإمام ان عينه الإمام أو من يقدمه المأمومون أو ينفردون كما مرّ حكمه سابقاً والأحوط الإعادة لو تبين بعدها كونه امرأة أو خنثى أو على غير طهارة المولد من سائر الشرائط .
الفصل السادس : في جواز نية الانفراد وعدم جواز الايتمام للمنفرد
قد مرّ وجوب متابعة المأموم للإمام في الأفعال وإن المفارقة والتخلف عنه موجب للإثم على المشهور مع صحّة الجماعة سواء كان بالتقدم عليه أو التأخر الفاحش كما مرّ وجهه ومر أن الأحوط إعادة الصلاة .
هذا فيما لم ينو الانفراد اما معه لو قلنا بجوازه مطلقاً فلا اثم ولا بطلان لعدم وجوبه مع الانفراد بالضرورة وإنما الكلام في جواز الانفراد بلا عذر بعد مفروغية الكلام في جوازه في الموارد المنصوصة المعذورة كظهور فسق الإمام أو كفره أو جنابته أو وقوع الحائل أو البعد في